الفصل العشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل العشرون طمس الهوية

اقترب فارس وهو رافعا حاجبه وتكلم بقوة:

-وانت تفتكر لو عندي هخاف منك مثلا؟ أنا لما سبته اول وتاني وتالت مره كان عشان خاطر دي.

أشار بيده ناحية زوجته الواقفة أمامه وهو يتنفس بغضب فصاح أحمد فورا:

-أومأل ابني راح فين؟ أنا…

هنا قاطعته ياسمين بحدة ولأول مرة ترفع صوتها بهذا الشكل على أحدا من عائلتها أو أعمامها:

-أنا بجد مش فاهمه هو حضرتك شايف الوضع اللي ابنك وصلنا ليه ولا لأ؟ طيب لما ما اخدتش رد فعل مرة واتنين قولت يمكن ميعرفش أو اتفاجئ، بس انا فعلا نفسي أعرف رد فعلك ايه ورأيك على تصرفاته الأخيرة واللي بالرغم من كل حاجه اترجيت فارس انه ميأذهوش.

رد وهو ينهج بأنفاسه:

-غلطة شادي انه حبك و..

عادت لمقاطعته غاضبة وقد اعترى وجهها الحنق الشديد:

-شادي لا حبني ولا حبكم ولا حتى حب أخته الوحيدة، هو اللي يحب حد يورطه بالشكل ده؟

اقتربت ترفع رأسها تنظر له وهي تتسائل:

-يا ترى حضرتك عارف انه ساومني على شرفي بعد ما عمل عملته السودا دي مع جنى؟

لمعت عين عمها وهو ينتظر منها تفسير لما قالته فلم تبخل به وأضافت:

-يعني مكفهوش أنه لعب ببنت صغيره وقاصر وضحك عليها وصورها ونشر فيديوهاتهم وهي على ذمته، راح ساومني على شرفي بعد ما عملي فخ وصورني وانا عنده في بيته وبعت الصور لفارس.

احتدت نظراته تجاهها وهو غير مصدق لما تفوهت به:

-تفتكر واحد زي فارس لما يتبعت له صور مراته وهي في بيت خطيبها القديم وفي حضنه وبيبوسها ممكن يعمل ايه؟ مش كان الطبيعي تكونوا اخدتوا فيا العزا يا عمي! بس فارس اتصرف بعقل وفهم انه فخ زي اللي قبله واللي بعده.

تكلمت وهي مطبقة على أسنانها بغل:

-وبعد كل ده اترجيته يسيبه من غير أذى، راح سفره يشتغل بره، دور له على شغل بعد ما ضحك على اخته وعلى مراته وحضرتك جاي تهدده وتقوله ابني فين!

زمت شفتيها ممتعضة وتابعت:

-عارف يا عمي إن حتى لو شادي تحت ايده فأنا معاه وموافقه على اي حاجه هيعملها فيه حتى لو هيق*تله عشان ده اقل حاجه يستحقها ابنك، يستحقها ابن عمي.

لم تكتف بما ألقته على مسامعه ولكنها أضافت:

-حتى أخته استخدمها عشان ينفذ اللي في دماغه، وحضرتك ولا فارق معاك إن بنتك استخدمت نفسها عشان توقع زين وفضلت تعشمه بالجواز عشان بس لحظة الانتقام اللي هو شايف إن له حق فيها.

صمته جعلتها تكمل حديثها المتتالي وفارس يقف خلفها ينظر لها بحب وإعجاب وأختار الصمت حتى يستمع لدفاعها المستميت عنه وهو بغاية السعادة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *