الفصل العشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل العشرون طمس الهوية

-اللي حضرتك جاي تهدده ده لولاه كان ابنك مات وهو بيشتغل لحساب المافيا اللي راح رمى نفسه في حضنهم من اول ما اتعاون مع مروان الفهد لحد اللحظه اللي كنا فيها في بيتك وسمحت بالمهزلة دي.
رفعت جانب شفتها تسأله بتقزز:
-يا ترى حاسبت دعاء على اللي عملته؟ سمعتها وشرفها اللي لعبت بيهم عشان تساعد شادي على انتقامه كان تمن عادل من وجهة نظرك؟ كل عمايل شادي كانت عشان فارس اخدني منه على حد قوله؟ ولا عشان الاسبوع اللي اتبهدل فيه قبل جوازنا؟ فهمني…
صرخت بنهاية حديثها وهي على حافة الإنهيار فشعر بها فارس الذي أقترب منها وأسندها داعما جسدها وأحاط كتفها بذراعه فتكلم أحمد غاضبا:
-طالما اختارتي موقفك يبقى تنسيى العيلة وإن ليكي اعمام من هنا ورايح.
أومأت له ارتعشت وهي ترد:
-زي ما تحب يا عمي، ولو موقف العيلة كلها زي موقف حضرتك فأنا مع جوزي لأن هو عيلتي ولو فعلا شادي معاه فأنا هكون واقفه جنبه وهو بياخد حقه وحقي وحق جنى منه.
وقبل أن يعلق عليها عمها أي تعليق نظر لها فارس بصرامة وهمس لها بإيجاز:
-أطلعي فوق.
لم تجعله يعيد عليها أمره مرتين بل تحركت فورا قاصدة الدرج وصعدته ولكن فضولها قادها على الوقوف بالطابق الثاني تسترق السمع لحديثهما والذي بدأه فارس وهو يجلس بأريحية على المقعد واضعا قدما فوق الأخرى:
-شوف يا أستاذ أحمد، أنا لآخر لحظة هحفظ صلة القرابه اللي بينا وهتكلم معاك بهدوء وعقل، بس دي المرة الأخيرة وحقيقي بعد كده محدش هيقدر يقف في طريقي واظن زي ما شوفت إن اللي كنت بخاف على زعلها خلاص رمت قض*يتكم لانها قض/ية خسرانه قلبا وقالبا.
ظل أحمد واقفا يرمقه بنظرات حادة واستمع له يضيف:
-شادي انا معرفش هو فين، بس أقدر بمكالمة تليفون اعرف.
رفع حاجبه وأكمل حديثه ساخرا:
-بس ده لو حد له تمن، إنما ابنك ميجيش حتى تمن الفرشة اللي بمسح بيها جزمتي.
أشار لحذائه الباهظ الثمن ووقف مقتربا منه يستطرد:
-الق*ضايا اللي رفعها عليا وعلى مازن وجنى كلها بتتحل واحده ورا التانيه ولو فاكر اني هخاف من الشوشرة مثلا فخلاص فارس الفهد مبقاش يتهدد.
ضحك بسخرية وهو يقول:
-أصل هيحصل ايه تاني أكتر من فضايح التسجيلات واللي ملامح جنى وياسمين كانت باينه فيها، ولا ممكن اقلق مثلا من السجن والق*ضية بعد ما اتهموني بالق*تل، مرة كارما ومره عاليا وعليهم محاولة ق/تلى فتفتكر إن أنا لسه في حاجه ممكن اقلق أو أخاف منها؟




