الفصل الرابع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية قيد حب

 

_ سيادة اللوا…

 

_ صباحية مباركة يا عريس..

 

أومأ إليه السيد حسام ببرود قبل أن يدفعه للداخل ويدلف، أغلق باب المنزل بقوة مردفة:

 

_ أنا قفلت الباب عشان مش عايز فضايح لاسمي وسمعتي، مش على آخر الزمن البواب يكلمني ويقولي ان ابني طالع بواحده الشقة الساعة 2:00 بالليل..

 

ظل صامت يحاول أن يشبك الخيوط معا، أشار لوالده مردفاً:

 

_ أرتاح وبعدين نتكلم..

 

صرخ السيد حسام بغضب:

 

_ أرتاح إيه وزفت إيه؟!.. كذا مرة قولتلك لو ليك في الشمال قولي وأنا أساعدك، لكن تعمل كده قدام العالم وفي مكان الناس عارفين انه بيتنا ده اللي مش هسمح لك بيه، غور البنت دي من هنا حالا وبعدين نتحاسب..

 

صوته الغاضب كان كفيل لتستيقظ سما من عز نومها، ضمت غطاء الفراش عليها ببعض الخوف والقلق هامسة:

 

_ هو في ايه ؟!..

 

فتح مصطفي باب الغرفة عليها لتحدق به بخجل مردفة:

 

_ في إيه يا مصطفي ؟!..

 

بقوة أجاب:

 

_ البسي هدومك وروحي عند عمتي دلوقتي لحد ما أخلص اللي في أيدي وارجع لك..

 

أتسعت عينيها بصدمة، ماذا يقول هذا ؟!.. يريدها أن تترك بيتهما بيوم مثل هذا ؟!.. سألته بتردد:

 

_ أروح لعمتك يوم صباحيتنا ليه؟!..

 

أغلق عليهما باب الغرفة ثم أقترب منها مردفاً بجبروت لأول مرة تراه به:

 

_ تلبسي هدومك وتمشي من هنا من غير كلمة، الراجل اللي قاعد بره ده لو عرف انك مراتي هقتلك أنتِ قدامه واحدة نمت معاها ليلة واخدتي حسابها والقصه خلصت..

 

ليلة وأخذت حسابها ؟!.. هل هذا ما قاله حقا ؟!. ضمت شرشف الفراش عليها بقوة لعلها تشعر بالقليل من الأمان ثم قالت بخوف:

 

_ أنت بتقول إيه ؟!.. أنا سما حبيبتك إزاي تقولي حاجة زي دي ؟!..

 

تركها دون إضافة كلمة، الموقف لا يحتاج كلمة إضافية تخرب ما هو أصبح دمار، بخطوات ثقيلة مترددة خائفة أقتربت من الباب ليصل إليها حديثه القاتل مع والده:

 

_ خلاص بقى سيادة اللوا شاب وبيروش على نفسه عديها لي المرة دي..

 

تحدث السيد حسام بهدوء:

 

_ مصطفى أنت مش بس إبني أنت دراعي اليمين وسندي في الدنيا دي، عشان كده مش عايزك تغلط غلطات الناس تحسبها عليك، مجلس الشعب قرب وغلطة زي دي بفضيحة هتشيلك من على الكرسي الباقي من عمرك، عايز تعط يبقى مش في المكان اللي الناس عارفاه انه مكانك فاهمني..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *