الفصل الثامن رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى الثامن طمس الهوية

لم تتوقف عن مقاطعته هاتفة:
-العرق دساس، وأبوها الحقيقي والمزيف ناس مهربين وبتوع مخدرات وأمها اللي قبلت تعيش مع ده شويه وده شوية تبقى تربيتها ايه؟
ابتسم بزواية فهمه وهو يوضح:
-أظن انتي آخر واحده تتكلمي عن العرق والأب يا سحر هانم، ولادك الاتنين ابوهم حرامي وتاجر مخدرات وسلاح ومش قتال قتله وبس، ده لا بيهمه صلة دم ولا قرابه فهل حد من ولادك طلع زي ابوه؟
تضايقت من حديثة وهو يعيد عليها ذكرياتها السيئة مع زوجها الراحل فقالت بتأكيد:
-وأنا لما لقيته كده اخدت ولادي وبعدت، وعارفه تربيتي كويس وانهم مستحيل يكونوا شبه ابوهم.
عاد لابتسامته الباهتة وهو يعقب:
-وأظن وقت ما مشيتي كان يزن أكبر من لاميتا وآسر كان تقريبا في نفس سنها، يعني لو كان في مجال ياخدوا حاجه من طباع ابوهم كانوا أخدوها من زمان، وبرده بأكد إنها هتعيش وسطنا والبنت لسه صغيره ونقدر نقوم سلوكها كويس.
رفضت وهي تقول:
-محدش بيتغير والطبع بيغلب التطبع.
اتسعت بسمته وآسر يهمس له بهدوء:
-امي محدش بيعرف يغير لها رأيها ابدا يا فارس أسألني أنا.
هز رأسه وهو يزم شفتيه للأمام وقال بحمود:
-كان نفسي تشوفوني من كام سنه فاتت كنت عامل ازاي.
ضحكت وهي تؤكد:
-ملحقناش ننسى اسلوبك يا فارس، كنت موجودة وأنت بتبلغ عن مروان وموجودة وأنت بتجبر عاليا تتجوز الحارس بتاعك، وعارفه اسلوبك كويس مع كل اللي حواليك.
سألها بهدوء عكس ملامحه الغاضبة:
-ولسه شيفاني بنفس الشخصية؟
وقبل أن تجيبه أضاف:
-على العلم اني بقيت أسوأ بعد سفركم وفضلت اتحول من سيئ لأسوأ وبعدها ربنا هداني زي ما انتي شايفه وواقف أهو بتناقش معاكي بالرغم من قراري اللي انتي عارفه كويس انه هيتنفذ.
تنهدت وهي تسأله:
-يعني أنت مالي ايدك من البنت دي؟ متأكد إن مفيش حاجه هتأثر على ابني بعدين؟
أجابها وهو يزفر انفاسه بفروغ صبر:
-انا قولت خطوبه سنتين والتجربة خير دليل وهتفضل تحت عنينا، ولو حاجه ظهرت عليها انا أول واحد هطلع سلاحي وافرغه في نافوخها، عندك سؤال تاني؟
ابتلعت ريقها بعد حديثه الحاد ونفت بحركة رأسها؛ فنظر لزوجته الصامتة لم تتدخل بالحديث وأمرها بصوت قوي وحاد:
-يلا.
وقفت تتبعه فالتفت ينظر لزوجة عمه وهتف آمرا:
-امضتك وامضة ولادك على توكيل المحامي تكون على مكتبي بكره الصبح، مفهوم؟




