الفصل الثامن رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى الثامن طمس الهوية

وقف بدوره يهتف بغضب:
-وإذا كانت دي هي اللي ابنك عايزها؟
ظلا يتشاجرا ولم يتدخل يزن بالحوار فهو قد مل من تكراره يوميا لنفس الشجار والحديث؛ فترك المائدة وصعد غرفته ليستريح ممسكا هاتفه ينظر لتطبيق المراسلات ودخل على ملفها الشخصي ناظرا لمحتوياته فوجد صورة لها بشعرها الحريري ومكتوب تحتها:
-خطوة الحجاب قادمة لا محالة.
ابتسم دون وعي وأغلق ذلك التطبيق وفتح الآخر الخاص بالصور وبحث عنها حتى وجدها، وهنا حدق أمامه بشرود كلما نزل لأسفل ليجد صورها بمناسبات عدة.
وجد العديد من الصور الفردية والجماعية منها ما يجمعها بتوأمتها وابنة عمها زوجة كبيرهم، ومنها بمناسبات العائلة كالأفراح وغيرها من الإحتفالات، وكم كانت ولازالت رائعة الجمال والرقة.
بالرغم من تشابه ملامحها مع توأمتها إلا أنه لا يجد تشابه مطلقا لا بالشكل ولا بالروح؛ فظل يتصفح ملفها الشخصي حتى وصل لصور زفافها فنظر بحنق لزوجها السابق وكم يبدو عليه السعادة وهو ممسكا براحتها.
تعمق أكثر بملفها الشخصي؛ فوجد صور لخطبتها بابن عمه والعديد من الصور التي جمعتهما سويا وهنا قارن ما بين ملامحها برفقة مازن وملامحها بعد تركها له وحتى بوقت زفافها؛ فوجد تناقض رهيب بين سعادتها وابتسماتها التي كانت من القلب ليجد عكسها من عبوس وحزن خيم على ملامحها حتى وهي مبتسمة ليتاكد بداخله انها لم تتخط انفاصلها عنه بالرغم من زواجها وطلاقها وربما حتى الآن.
شعر بالحزن وبألم بداخله ولكنه حدث نفسه بضيق:
-معقول لحقت تقع اوي كده؟ انت لسه كنت في مرحلة الاعجاب وزي ما قالك مازن بلااااش.
أغلق عينه وأكمل حديثه لنفسه:
-معاه حق، هو ادرى وعارف أنها متنفعش معايا والأفضل أني اقفل الموضوع ده من قبل ما يكون صعب.
ترك الهاتف من يده ونزل مجددا ليتفاجئ بوجود ابن عمه وزوجته برفقة صغيرهما وأمه ترحب بهما:
-ايه النور ده يا فارس! مش كنت تقول انك جاي كنا اتعشينا سوا.
ابتسم وهو يقود زوجته للداخل:
-سبقناكم، لو لسه بتتعشوا روحوا كملوا.
نفت على الفور وهي تشير له بالدخول:
-لا أبدا اتفضل اتفضل نورت والله.
صافحه آسر وبعده يزن الذي تسائل بعفوية:
-خير اللي جايبك؟
شهقت والدته وهي توبخه:
-حد يقول كده؟ البيت مفتوح له في اي وقت.
ضحك فارس وهو يرد:
-مامتك عندها حق، انا مش ضيف والمفروض بيتك يتفتحلي في اي وقت ولا ايه؟





