الفصل الثامن رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى الثامن طمس الهوية

سأله دون أن يبادله التحية:
-هي نرمين مجتش لحد دلوقتي ليه؟
تعجب ياسين وسأله:
-إزاي مجاتش؟
حرك يزن كتفيه دلالة على عدم معرفته للأمر وقال:
-عندنا اجتماع مهم كمان نص ساعه، وتليفونها مقفول فيمكن راحت عليها نومه.
غزا القلق قلب ياسين وهو يمسك هاتفه مؤكدا:
-مستحيل، ولو ده حصل فماما هتصحيها أكيد.
رن هاتف والدته فاجابته ولم يمهلها الوقت لسؤاله عن حاله ولكنه سألها فورا:
-ماما هي نرمين فين؟
أجابته متعجبة:
-نزلت من بدري، دي حتى ملحقتش تفطر زي كل يوم و…
قاطعها متسائلا بخوف ظهر على ملامحه:
-نزلت لوحدها ولا مع بابا؟
أجابته توضح:
-لوحدها أبوك نزل بعدها يجي بنص ساعه، هي لسه مجاتش؟
سألته بخضة فأجابها وهو يبتلع ريقه:
-لسه، تكون راحت فين وموبايلها مقفول؟
بتلك اللحظة تحديدا بدأ يزن يشعر بالخوف حقا، فهل يمكن أن يكون قد أصابها مكروه ما! أو يمكن أن تكون قد علقت بالطريق؟ ابتلع ريقه بتباطئ وهو يستمع لياسين يسأل والدته:-راحت مواصلات ولا أوبر؟اجابته فورا:
-قالت لي حجزت برنامج جديد بتقدم له مبلغ التوصيلة و..
قاطعها هاتفا بتعجل:
-ايوه ايوه عارفه.
صرخت هدى بخوف:
-انت قلقتني أوي يا ياسين.
رد وهو يهم بالخروج من المكتب:
-هطمنك يا ماما أول ما توصل.
أغلق معها وبدأ يشرح ليزن ما فهمه من والدته؛ فارتبك الاخير وهو يجاهد لإخفاء قلقة البالغ وسأله:
-ممكن تكون راحت مشوار مثلا ولاااا…
قاطعه ياسين وهو يؤكد:
-نرمين مش البنات اللي تلف هنا وهنا من غير ما تعرفنا، وغير كده هتقفل تليفونها ليه؟
تنهد بضيق وهو يخبره:
-طيب تعالى معايا المكتب نشوف الحكاية دي، ولا نتصل بالدعم بتاع التطبيق ده نشوفه يتصرف.
❈-❈-❈
استقبلته مبتسمة وهي ترحب به:
-اهلا يا عمر بيه، فارس مستنيك جوه.
بادلها البسمة ودلف فوقف الآخر يرحب به وهو يحتضنه:
-عمر الباشا، يا أهلا.
جلسا فتحدث فارس فورا بالعمل:
-وصلك التحويل بتاع المكافئات؟
أومأ وهو يطري عليه:
-بجد انت أول عميل تصرف مكافئات بالمبالغ دي، الجاردات والسيكيورتي كلهم مبسوطين وبيدعولك، بس التحويل اللي جه باسمي ده معناه ايه؟
رد فارس وهو يرمقه بنظرة جاده:
-ده حقك، انت تعبت واتبهدلت معايا الفترة اللي فاتت ولحد دلوقتي بتعملي خدمات خارج نطاق شغلك، وبعدين متتكلمش في الحاجات الصغيرة دي عشان مزعلش منك يا عمر احنا بقينا اصحاب ولا ايه!





