الفصل الثامن رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى الثامن طمس الهوية

قاطعته تؤكد بحزن:
-أنا مش عايزه من فلوسه حاجه، وحمدت ربنا إن فلوسه راحت للبوليس ولولا اني عارفه إن أسهم الشركه مش من فلوسه مكنتش قبلت آخدها.
هز قدمه التي تعلو الأخرى وقال بحدة:
-عايزك تعرفي اني مبحبش حد يقاطعني ولا يعترض على قراراتي، يمكن انتو متعرفونيش وعشان كده أنا مش هحاسبكم على ردود أفعالكم دي.
صر يزن على اسنانه وحاول النطق، ولكن فارس كان الاسبق باستكمال حديثه:
-انا فاهم انك خايفه على مصدر فلوسه الحرام، بس أحب أقولك إن فلوسه الحلال من أرباح الشركة كافيه تعيشكم مرتاحين والڤيلا والممتلكات اللي سرقتهم مراته ميجوش ربع أرباحه من الشركه ف…
عادت لمقاطعته بغير اهتمام:
-الحلال اتخلط بالحرام يا بني، وفلوسه كلها دخلت في دوامه المخدرات والسلاح وبقى صعب تفرق مصدر الفلوس.
اقتنع بحديثها فزفر انفاسه وهو ينظر لقناعتها ورضاها بما قسمه الله لها ولنجليها فسألها:
-يعني اسيب حقكم للبنت دي تسرقه؟
أومأ وهي تؤكد:
-القبر مفيهوش جيوب يا بني، محدش هياخد معاه حاجه وهو ماشي.
التفت يسأل نجليها:
-وانتو كمان رأيكم كده؟
أكدا بحركة رأسيهما؛ فصمت قليلاً ولكنه رفع رأسه وتحدث بقوة:
-الموضوع التاني هو جواز آسر من لا ميتا…
وقبل ان ينهي حديثه قاطعته من جديد برفض وإصرار:
-لااااا كله إلا ده، انا قولتله اني مش موافقه و…
وقف فارس محتدا وناظرا لها بغضب؛ فلاحظت ملامحه وصمتت على الفور وهو يتكلم بصوت أجش:
-الظاهر لما جيت اتكلم معاكم فهمتوا غلط، أنا مش جاي آخد رأيكم، انا جاي اعرفكم باللي هيتعمل وبما انكم لسه مش فاهمين اسلوبي فأنا هفهمكم بالراحة.
اقترب من والدة يزن ونظر لها بنظرات ثاقبة وهو يقول:
-توكيل المحامي يتمضى لأن مش ناوي اسيب حتة بنت زي دي تضحك علينا وتسرق مليم من عيلة الفهد، ولما نكسب القضية أبقي وزعي الفلوس على الجمعيات الخيرية ولا طيريهم فـ الهوا.
تنفس بحدة وهو يضيف:
-وموضوع لاميتا فالبنت لسه يادوب 18 سنه يعني كل اللي هيحصل خطوبة ويعرفوا بعض لحد ما تتم 20 سنه على الأقل وطول ما هي وسطنا هنقدر نشوف اذا تنفعه ولا لأ!
عقبت عليه:
-دي واحده عايشه طول عمرها بين المهربين وقتالين القتله هتطلع ايه؟
أجابها وهو يصر على أسنانه غاضبا:
-كانت عايشه مسجونه مش بمزاجها و…




