الفصل الثامن رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصى الثامن طمس الهوية

وافقته بهمهمة بسيطة فتحرك للباب وتبعه آسر الذي اتسعت بسمته وشكره ممتنا:
-مش عارف أقولك ايه؟ بجد متشكر يا فارس.

حدقه بنظرة جامدة وأكد:
-انا مكنتش بقول كلام فـ الهوا عشان مامتك توافق يا آسر، لو البنت دي ظهر عليها أي علامات استفهام مش هسمي قبل ما أدبح، فاهم؟

ضحك وهو يوافقه الرأي وودعه مغلقا الباب وتحرك صوب غرفته لهاتفها ويبشرها بالأخبار السعيدة.

❈-❈-❈

استيقظت كعادتها على صوت المؤقت؛ ولكنها لا تعلم لما تشعر اليوم بإجهاد غير عادي فحاولت استعادة نشاطها وبدأت تتجهز للذهاب لعملها.

خرجت فوجدت كلا والديها وجدها مستيقظون ويستعدون لتناول الإفطار، تحدثت هدى فور أن أبصرتها:
-تعالي أفطري يا نرمين، وأوعي تقولي مفيش وقت مش كل يوم تنزلي من غير فطار.

ابتسمت لها وجلست على المائدة وهي تنظر بهاتفها:
-ممكن الحق آكل ساندوتش على ما حد يقبل الoffer اللي انا مقدماه على البرنامج.

تجهم وجه والدتها وهي تسألها:
-هو كل يوم تروحي الشغل بأوبر ده غالي يا بنتي ومرتبك كده هيروح ع الفاضي.

ردت وهي تمضغ طعامها:
-لأ ده برنامج جديد وأنا بحط السعر اللي يعجبني ويا الكابتن يقبل يا يرفض.

لحظات واستملت موافقة على عرضها فوقفت تتصل بالسائق:
-ايوه، تمام هو نفس اللوكيشين، خلاص 5 دقايق وأكون تحت.

اغلقت معه وسحبت حقيبتها وهي ترتدي حذائها وهتفت يتعجل:
-يلا بقى سلام، العربيه واقفه تحت.

أسرعت بخطواتها وركبت السيارة وجلست منشغلة بتفقد هاتفها وحسابها الشخصي حتى انها لم تلحظ الطريق بجوارها إلا بعد فترة من الزمن عندما لاحظت انقطاع خدمة الهاتف بسبب إنعدام الشبكة؛ فنظرت حولها وسألت السائق:
-هو إحنا هنا فين؟ انت اخدت طريق تاني غير اللي على اللوكيشين؟

أومأ وهو ينظر للطريق:
-أيوه أصل الطريق التاني هيبقى زحمة دلوقتي أوي.

نظرت حولها وسألت:
-بس الطريق ده أنا اول مرة أشوفه.

رد وهو يوليها رأسه ناظرا أمامه:
-ده طريق جديد وزي ما انتي شايفه فاضي خالص.

زفرت بضيق ونظرت بساعة هاتفها وهي تتحدث بتذمر:
-الطريق التاني كان زماني وصلت، بسرعة شوية لو سمحت عشان انا كده اتأخرت أوي.

ظل يقود بلا وجهة معلومة لها وما زاد ريبتها هو انعدام التام لشبكة الهاتف المحمول؛ فبدات تشعر بالقلق يغزو قلبها فهتفت تحدثه:
-أنت رايح بيا على فين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *