الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ

وعندما وصل به حمله إلى داخل المستشفى ، فصرخت دلال قائلة:
حد يلحقنى جوزى بيموت منى يا ناس .
فسمعها أحد الأطباء وقال: دخلوه حالا أوضة الكشف اشوفه.
فحمله هذا الرجل إلى غرفة الكشف ثم همس إلى دلال:
أظن عملت اللى عليه أنا، استأذنك إمشى وربنا يشفيه ويخليكوا لبعض .
طالعته دلال بإمتنان قائلة: طريق السلامة، شكرا لحضرتك.
فغادر سريعا الى وجهته وانتظرت هى بجانب أحمد تطالعه بحزن، والطبيب يتابع حالته محاولا السيطرة على نزيف رأسه .
حتى انتهى واستدار إليها قائلا: الحمد لله إنه جه فى الوقت المناسب لو غاب اكتر من كده كان ممكن يروح فيها بسبب الدم اللى نزفه ده كله.
تمتمت دلال: الحمد لله.
بس هو هيفوق امتى يا دكتور ؟
الطبيب : هيفوق بعد ما يتغذى بالمحلول ان شاء الله ، لكن لو مجبش نتيجة هنضطر ندخله عناية مركزة وننقل ليه دم .
دلال بإستنكار: لا عناية ايه ان شاء الله يفوق .
الطبيب: باذن الله، طيب أنا هروح أشوف شغلى وشوية اعدى عليه اتابع حالته عشان أقرر الخطوة الجاية .
وانتِ إقعدى جمبه ولو فيه أى شىء غريب او تدهورت حالته، خليهم يبلغونى .
اومئت دلال برأسها، ثم غادر الطبيب وجلست بجانب أحمد تحدق به كثيرا وكأنها تحفظ ملامحه .
وتسائلت: يا ترى انت مين وايه حكايتك وليه الناس دى عملوا فيك كده .؟
ثم مر الوقت وشعرت دلال بالنعاس وثقلت عليها جفونها، فأغلقتها حتى نامت وهى جالسة .
أما احمد فبدء استعادة وعيه تدريجيا محاولا أن يفتح عينيها، ثم نظر إلى سقف الغرفة وتسائل: هو أنا فين..؟
ثم شعر بألم يفتك رأسه وعندما حاول أن يلمسها بيديه، وكان فى ذلك الوقت الممرضة قد حضرت لمتابعة المحلول فقالت بصوت أيقظ دلال: لا متلمسش الجرح عشان متتعبش يا استاذ، غلط كده .
فهميه يا مدام، مش حضرتك مراته برده ..!!
فتلون وجه دلال بحمرة الحرج فما عساها أن تقول فأكدت: ايوه مراته يا حبيبتى .
فاتسعت عين أحمد وهو ينظر إليها بإستنكار قائلا: مراتى ..!!
يتبع …..
نختم بدعاء جميل ❤️
اللهم اسئلك قبل الموت توبة وعند الموت شهاده وبعد الموت جنة ونعيما
روايات شيماء سعيد ❤️ ام فاطمة


