الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ

 

فشرب منه قائلا: أنا عطشان أشرب من نهر حبك يا دلال .

 

فأجابته: لما اخلص الرقصة عشان الأغنية دى داخلة دماغى .

 

فجلس ينتظر بفارغ الصبر، حتى شعر بثقل رأسه وهاجمه سواد أمام عينيه وبدء يترنح حتى سقط نائما على التخت .

 

فتوقفت وتنهدت بإرتياح وأسرعت إلى المرحاض تفتش عن المفتاح حتى وجدته، ثم خرجت وحاولت أن تخلع عن سليم قميصه وبنطاله لتجعله يظن أنه فعل ما كان يريد منها .

 

ثم كتبت له ورقة لتؤكد ( ما قبلتش راجل زيك بالقوة والحب ده كله، هتوحشنى يا سلومتى ، معلش اضطريت إمشى وسبتك نايم عشان مزعجكش ) .

 

ثم فرت هاربة سريعا قبل أن يستفيق وأسرعت إلى الشارع .

 

وبينما هى تركض رأت مجموعة من الرجال يحاوطون رجل أعزل .

 

وكل واحد منهما يضربه فى أحد أجزاء جسده المختلفة وكلما حاول الدفاع عن نفسه وجد أحد منهم يركله بقسوة صرخ على إثرها ثم سقط على ركبتيه، فقام أحدهم وانهال على رأسه ضربا حتى تفجـ.رت الد.ماء من رأسه واغشى عليه .

 

وعندما أراد واحدا منهم الإجهاز عليه ليلقى مصـ.رعه، وجد يدا منهم تمسك برسغه قائلا:

 

_ المعلم قال نعلم عليه ونعلمه الأدب، لكن ميموتش، فكفاية كده يا رجالة ويلا نهرب قبل ما حد يحس بينا .

 

ليسرعوا بعد ذلك إلى وجهتهم، تاركين أحمد غارقا فى دماؤه .

 

شاهدت دلال ما يحدث بعين متسعة خائفة وارتجف جسدها و خفق قلبها متألما من منظر الدماء وسقوط هذا الرجل من أيديهم كخرقة بالية داسوا عليها بأقدامهم دون رحمة .

 

أرادت دلال أن تصرخ بعد أن تمزق قلبها لأجله ولكنها كتمت شهقاتها حتى لا يلاحظها أحدهم فيصيبها منهم ما أصابه بل وأكثر .

 

وأخذت تسبهم وتعلنهم:

_اه يا كلاب متشطرين على واحد كلكوا ، اه ياما نفسى كنت أكون راجل كنت يمكن قدرت أدافع عن الغلبان ده ويمكن مكنش ده حالى والكل طمعان فيه.

 

ثم وجدتهم يركضون كلا واحد منهم خلف الآخر فتنهدت بإرتياح قليلا ولكن هاجمها الخوف عندما خشيت أن يكونوا تركوه بعد أن فارق الحياة.

 

فتقدمت منه بخطى سلحفية خائفة رويدا رويدا، ثم وضعت يدها على قلبها وهى ترى الد.ماء تنهمر من رأسه فتلطخ بشرته البيضاء .

 

فشعرت بنار تأكل احشاؤها قائلة: مش حرام جدع حليوة كده ولسه صغير يروح بلوشى، منكم لله يا بعدة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *