الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ

 

فأمسك بيديها يلثمها قائلا بحنو: ايوه كده إضحكى خلى الشمس تنور .

 

خجلت شهيرة وعاتبت نفسها، لأنه طالما عاملها بحب وحنو ولم يجد منها سوى كل صد .

 

فهى لا تنسى أبدا إن زواجهم قضى على حلم الجامعة التى كانت تحلم بها بعد أن نجحت فى الثانوية العامة بمجموع يؤهلها لأحد كليات القمة ولكن الزواج كان عقبة ومازال صوت والدتها القاسى فى أذنيها: كفاية علام لغاية كده والبنت فى الأخر ملهاش إلا بيت جوزها .

 

داعب سفيان طرف أنفها بخاصته قائلا : يلا نقوم يا جميل ونفرفش عشان ننزل نفطر مع الحاج والحجة تحت .

 

فاومئت شهيرة برأسها وابتسمت،فهى لم تعترض أبدا على النزول إلى زوجة عمها أو خدمتها لأنها طالما كانت الصدر الحنون لها وأمها الثانية، فهى تعاملها بطيب نفس وحب ولا تفعل معها كما تفعل والدتها ببناتها.

……..

شرد الحاج حمدى الجمال وهو على فراش المرض فى شمس بعد أن عنفته زينب وخرجت غاضبة.

 

وتذكر أول لقائه بها عندما جاءت إلى محل العطارة تطلب وصفة من أجل والدتها المريضة، فانبهر حمدى بجمالها الآخاذ وبشرتها البيضاء وخصلات شعرها البنية التى تظهر من حجابها ،فظل يحدق بها للحظات فاكتسى وجهها بحمرة الخجل واخفضت رأسها .

 

فقال بتودد: بس كده عيونى، ليعطيها ما أرادت فشكرته وذهبت مسرعة.

 

فخفق قلب حمدى وتتبعتها عيناه إلى أن أختفت وحدث نفسه: ايه ما تثبت يا حمدى مالك مش على بعضك كده .!

 

هى أول مرة تشوف وحدة حلوة، ما الستات داخلة طالعة المحل على كل لون .

 

ثم استرسل قائلا: بس لا دى مختلفة وعينيها كده فيها حاجة غريبة شدتنى ليها، يا ترى هشوفها تانى ولا .

 

لتمر بضعة أيام كان يتلهف بها لرؤيتها مجددا، حتى رآها تدلف إليه وعلى وجهها ابتسامة أذابت قلبه قائلة:

 

_ أنا جيت أشكرك وأوصلك دعوات أمى اللى بتدعيلك عشان الوصفة جابت نتيجة .

 

طالعها حمدى بإعجاب قائلا: لا شكرا على واجب يا انسه .

 

– شمس، إسمى شمس .

قالتها شمس بخجل .

 

حمدى: عاشت الأسامى يا ست البنات.

 

شمس بخجل: طيب استأذن أنا عشان أمى مستنيانى.

 

وبينما كانت تهم بالمغادرة، وجدت طفل صغير يسرع إليها بوجه مكفهر وشفاه مرتعشة قائلا: إلحقى يا شمس،البيت بتعكم ،وقع على اللى فيه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *