الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ

 

ثم استدارت لتغادر ولكن وجدت من يمسك رسغها بقوة قائلا:

 

_استهدى بالله يا بنت الناس، أنتِ افتكرتى ايه بس .

 

أنا مش وحش على فكرة وكمان صعيدى يعنى دمى حر ومقبلش أبدا بلى جه فى دماغك ده .

 

ده غير انى عندى بنت، فلازم أفكر مية مرة قبل ما أعمل حاجة ممكن تترد فى بنتى .

 

أنا بس هوصلك الشقة وأديكِ المفتاح وتدخلى وعشان تتطمنى اكتر تقفلى وراكِ بالمفتاح .

 

وعلى فكرة البيت ده مفهوش حد غير الست صاحبة البيت” حاجة فوزية” وشقتين بتوع عيالها مقفولين عشان مسافرين .

 

وهى ست كويسة اوى هتحبيها وتتونسى بيها .

 

فرأت شمس فى عينيه الصدق، فحركت رأسها بخجل قائلة: إذ كان كده ماشى .

 

فابتسم حمدى قائلا: يلا بينا .

………..

 

ولجت دلال مع سليم إلى شقته بخطى سُلحفية ترتجف من الخوف كلما اقترب منها هذا البائس.

 

وظهر هذا على ملامحها فلاحظ سليم فقال له مطمئنا: مالك يا قمر ؟

 

شكلك خايفة منى..!!

 

بس متخافيش مش هتلاقى واحد حنين عليكِ قدى ولو عجبتينى ودخلتى مزاجى اوعدك إنى هخليكِ أسعد واحدة فى الدنيا وهجبلك كل اللى بتتمنيه .

 

ثم اختطف قبلة من وجنتيها قائلا:

 

_معلش تصبيرة كده عقبال ما أدخل أخد دش وأروق نفسى عشان خاطرك يا جميل .

 

وأنتِ خد راحتك فى الشقة خالص، اعتبريها بيتك .

 

اومئت دلال برأسها وخطر على بالها فكرة أن تهرب سريعا عندما يلج هو إلى المرحاض ولكنه كان أذكى منها وأغلق الباب بالمفتاح ووضعه فى جيب بنطاله وغمز له قائلا:

 

_ عشان متهربيش منى يا قطة، ده أنا دافع كتير ولسه هدفع .

 

ثم تركها وأخذت هى تدور حولها كثيرا لتستكشف المكان وتعلم أين مكان المطبخ لتعد له بعضا من العصير تضع بداخله تلك الحبوب المنومة .

 

ثم خرجت به وقامت بتشغيل التلفاز على أحد القنوات الأغانى الصاخبة فى غرفة النوم وبدئت تتمايل وترقص حتى تلهيه عما ينوى فعله قليلا..

 

ودق قلبها بشدها عندما وجدته أمامها يطالعها بنظراته المفترسة، فدفعته برفق قائلة بدلال:

 

_اقعد يلا واتفرج عليه .

 

فجلس سليم بحواس منتبهة لكل حركة تفعلها تأخذ بلب عقله وكلما حاول الوقوف ليقترب منها، جعلته يشرب شرفة من العصير وهى تطلق ضحكاتها الرنانة: شكلك عطشان أشرب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *