الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية دلال و الشيخ

 

ثم انحنت بجذعها إليه، لتختبر قلبه هل مازال يتنفس ام مات .

 

وعندما شعرت بانفاسه، ابتسمت قائلة: يا دين النبى، الراجل لسه فيه الروح، بس اعمل ايه معاه، هنقذه ازاى ده، ده عايز يتشال وأنا شايلة نفسى بالعافية .

 

طيب أعمل ايه اسيبه كده بدل ما أدخل فى سين وجيم وامشى .

 

لا مقدرش، طيب اعمل ايه مفيش قدامى غير انى استنجد بحد، عشان عارفة لو اتصلت بالأسعاف عقبال ما يجوا هيكون الراجل مات وشبع موت.

 

لذا أخذت تركض يمينا ويسارا لعلها تلمح أحد ينقذ هذا الرجل .

 

حتى وجدت سيارة تقطع الطريق، فاستوقفتها وأخذت تضرب على نافذتها الزجاجية بلهفة وعندما فتح الرجل النافذة طالعها بفضول مستفهما: فيه إيه عايزة ايه؟

 

فلمعت عينيها بالدموع ووجدت نفسها تقول دون شعور، إلحقنى يا بيه هجموا على جوزى شوية بلطجية وهيموت منى، ولازم يروح المستشفى حالا ومش قادرة اشيله.

 

أرجوك يا بيه تنقذه، ينوبك ثواب .

 

فصمت الرجل للحظات، لأن الموقف صعب وقد يحاسب عليه، فظهر على وجهه التردد وكاد أن يرفض، فرأت دلال ذلك على وجهه فقالت:

 

_أنا عارفة اللى بتفكر بيه يا بيه وعندك حق، بس أنا مش عايزة غير توصلنى على عتبة المستشفى وتمشى أنت بالف سلامة، مش عايزة اكتر من كده .

 

أرجوك يا بيه ربنا ما يوقعك فى ضيقة أبدا .

 

وهنا أشفق عليها الرجل فقال : شكلك بتحبيه اوى، ربنا يشفيه .

 

لامس قلبها تلك الكلمة وحدثت نفسها: حب .!

 

يعنى ايه حب..!!

 

أنا معرفهوش ومعشتهوش ومش عايزة أجربه .

 

الحب ده اللى خلى أمى تقع تحت ايدين الظالم متولى وتسمع كلامه لغاية ما دمرها واخد تحويشة عمرها عشان يعمل الكباريه ده لغاية ما جبلها المرض وآخرها بيشغلنى معاه غصب .

 

لا أنا مش عايزة أحب ، الحب ضعف وأما محبش أكون ضعيفة أبدا ، عايزة أكون قوية عشان أقدر أقف قدام اى حد يوقف قصادى .

 

هو فين جوزك ده.؟

سؤال سئله الرجل ليخرجها من شرودها، فسارعت بالقول:

 

قدام هنا يا باشا فى الشارع ده .

 

تعال ورايا، فتبعها بالسيارة حيث مكانه وعندما رأه على هذا النحو قال بحزن:

 

لا حول ولا قوه الا بالله.

 

ثم انحنى ظهره ليحمله إلى سيارته وساعدته دلال، ثم توجه إلى سيارته وانطلق به نحو المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *