الفصل الثلاثون والاخير من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثلاثون والاخير عشق لم يسطو بعد

***********************
بعد مرور ثلاثة أعوام دلف الصغير ذو العامين ونصف بهدوء وخطي بطيئة برفقة والدته التي إنحنت بحرص هي الأخري بسبب بطنها الممتلئ و همست بخفوت:- متعملش صوت يا معاذ ويلا علشان ننفذ الخطة.
أومأ الصغير بحماس طفولي قائلا :- ماسي مامي.
تقدموا ناحية الفراش بهدوء الذي كان يغفي عليه ذلك المسكين ثم فجأة وبدون مقدمات صعد الصغير وقام بغرز أسنانه الحادة في زراع والده فإستيقظ صارخا بحدة :- يا رحمة الكلب إنتي والزفت معاذ.
إنفجرا ضاحكين عليه وهما يهرولان إلي الخروج قبل أن تهتف رحمة :- قوم يا كسلان علشان الشغل.
وما إن همت لتفتح الباب كان واضعا زراعه على الباب ثم نظر لهم هاتفا بفحيح :- علي فين يا حلوين ؟
إزدردت ريقها بتوتر قائلة بتلعثم :- أااا هروح أجهزلك الفطار. ..
هتف بخبث :- مش قبل ما أخد حقي.
تراجعت للخلف قائلة بإبتسامة سمجة:- حمزة حبيبي أااا إحنا بنهزر معاك. مش كدة يا معاذ؟
أومأ الطفل بموافقة فهتف حمزة بغيظ:- يخربيت كدة برمجتي الواد ! معاذ أقف هناك بعيد وغمض عنيك علشان هقول لمامي كلمة سر.
هز رأسه بموافقة قائلا :- حاضل بابي.
اذعن الطفل ينفذ طلب والده بينما أردف حمزة بأمل :- لا فيه أمل الحق أصلح بدل ما يتجنن زي ناس.
هتفت بغضب:- تقصد إيه يا حمزة؟
أردف بمكر :- أقصد كل خير يا قلب حمزة تعالي بقي علشان تتعاقبي زي الشاطرة.
تراجعت للخلف وهي تضع يديها أسفل ظهرها قائلة بتوسل :- لا يا حمزة بتوجع خلاص مش هعمل حاجة تاني بس بلاش تضرب.
أردف بنفي وهو يراقبها بتسلية :- ولما إنتي مش قد اللعب بتلعبي ليه؟
هتف ببلاهة:- عيلة عيلة هتعمل عقلك بعقل واحدة عيلة!
تنهد بعمق قائلا :- عارفة يا رحمة إيه اللي مصبرني عليكي.
نظرت له بتساؤل حينما توقف بينما أكمل هو قائلا :- إن قلبي بيعشقك كلك علي بعضك حتي بجنونك دة.
إحتضنته بحب ممتصة غضبه قائلة :- حبيبي يا زومة إنت وأنا بعشقك يا قلبي.
إبتعد عنها ووضع يديه علي رأسه مدعيا إنه سيخر واقعا فاقدا وعيه وهو يقول :- لا لا مش مصدق رحمة ليها في المحن يااااه .
نظرت له بغضب وهتفت :- بتتريق حضرتك! طيب أنا بسحب كلامي خسارة فيك.
وما إن همت لتغادر جذبها حمزة برفق وإحتجزها بينه وبين الجدار هاتفا بمرح :- بهزر يا رحوم دا إنتي متقوليش كدة غير في المواسم وبصراحة عاوز احتفل بالمناسبة دي.





