الفصل الثلاثون والاخير من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الثلاثون والاخير عشق لم يسطو بعد

هزت رأسها قائلة بتفكير :- ماشي هروح للدكتورة.

تنهد براحة لما سمعه منها فهو ظل كل تلك المدة يقنعها بأن تذهب لطبيبة نفسية لتساعدها علي ممارسة حياتها بشكل طبيعي ولكنها كانت تقابل ذلك بالرفض الشديد وها هي الآن تخبره بموافقتها للذهاب إلى هناك .

نظر لها باسما وهو يقول :- أهو كدة انا مش زعلان منك أبدا.

ثم هتف بتلاعب:- يلا روحي غيري هدومك وانتي حلوة كدة والشيطان شاطر.

ما إن نظرت لنفسها ركضت للمرحاض بخجل بسرعة تتواري عن أنظاره بينما هو بعثر شعره بعشوائية قائلا بحب :- أنا عارف إن الطريق طويل بس مش مهم هستني علشان بعدها نعيش سعدا بإذن الله.

**********************

عاد من المشفي بوجه متجهم مما حدث اليوم. دلف للداخل ووجد البقية يتسامرون فألقي عليهم التحية ثم جال بنظره عنها ولكنه لم يجدها.

زفر بغيظ فهو يعلم إنه مخطئ في تصرفه ولكن حماقتها من دفعته لفعل ذلك.

جلس بإنهاك مستندا برأسه للخلف مغلقا عينيه بتعب فهو لم ينعم بأي راحة اليوم من كثرة العمليات التي قام بها .

هتفت لمار بحنان :- حبيبي مالك إنت تعبان!

هتف وهو مازال علي حالته :- مرهق شوية يا ماما إشتغلت النهاردة كتير.

هتفت بإشفاق :- يا حبيبي يا ابني ربنا يعينك.

هتفت تسنيم بهدوء :- حبيبة رجعت بدري النهاردة متعرفش ليه؟

أردف بغيظ وكذب :- لا معرفش. نفسي تلين راسها الناشفة دي وتقعد في البيت لحد ما تولد لا عملالي فيها نبوية موسي وبتدافع عن حقوق المرأة محسساني إني بجلدها.

هتف معتز بغيظ :- أومال عاوزها تقعد من شغلها وتلغي ذاتها.

هتف بخفوت:- وأنا أقول دماغ البطاطس دي جايباها منين!

ثم ضحك بسماجة هاتفا :- لا يا عمي وانا اقدر بردو. طيب هي فين دلوقتي؟

هتفت تسنيم :- مع رنا في أوضتها فوق.

هز رأسه بتفهم قائلا :- طيب أنا هروح أخد دش وأفوق وبعدين أشوف هعمل ايه.

قال ذلك ثم صعد للأعلي. بينما تجلس متكورة علي الفراش ودموعها لم تتوقف عن السقوط منذما أتت والدتها واطمئنت عليها واخبرتها بأنها ستمكث مع رنا قليلا.

جلست بجوارها قائلة بحزن عليها :- خلاص يا بيبة كفاية عياط دة غلط عليكي وانتي دكتورة و كلك مفهومية .

أردفت ببكاء :- سيبيني في حالي يا رنا.

أردفت بضيق :- لو مبطلتيش هنزل أقولهم تحت أنا غلطانة إني سمعت كلامك ومندهتش لماما ولا حتي عمتو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *