الفصل الثلاثون والاخير من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثلاثون والاخير عشق لم يسطو بعد

هتفت بحدة:- أنا اللي غلطانة إني جيت قعدت معاكي اصلا أديني سايبهالك مخدرة.
قالت ذلك ثم نهضت بعنف وتركت الغرفة بينما جلست هي بإهمال قائلة :- والله العظيم مجنونة!
بعد وقت سمعت طرق علي الباب فأذنت له بالدلوف وما كان سوي فارس الذي هتف بإبتسامة :- عاملة إيه يا مفعوصة؟
هتفت بتذمر:- أنا كبرت ورايحة الجامعة.
أردف بضحك :- ماشي يا ستي كبيرة ولا تزعلي . ها فين الهبلة الشعنونة التانية؟
أردفت بضيق :- حرام يا فارس دي مقطعة روحها من العياط ومش راضية تبطل ولا راضية تخليني أنزل أقول للجماعة تحت.
أردف بقلق :- وهي فين دلوقتي؟
هزت كتفيها بعدم معرفة قائلة :- مشيت من شوية تلاقيها طلعت تريح ولا حاجة.
هتف بإنتباه :- بس أنا ملقيتهاش لما طلعت. ومقلتلكيش بتعيط ليه؟
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا مقالتش هو إنت تعرف!
هتف بقلق :- بعدين بعدين هروح أشوفها الأول.
قال ذلك ثم خرج وهو لا يعرف أين يبحث عنها وبينما كان يمر إلي جوار غرفتها القديمة سمع شهقاتها الخافتة فتنهد بعمق ثم فتح الباب ودلف وما إن رأته هتفت بغضب :-
جاي ليه روح للست الدكتورة بتاعتك .
زفر بغيظ ثم تقدم منها قائلا :- يعني غلطانة وبتقاوحي.
هتفت بتذمر :- يا سلام يا أخويا.
هتف بدهشة :- اخوكي! ثم أضاف بسخرية :- ولا واتعلمتي الردح يا بيبة.
أشاحت بوجهها بعيدا قائلة بخفوت:- أطلع برة يا فارس.
هتف بضحك خافت :- لا مش طالع قومي إنتي معايا علشان نتفاهم.
هتفت بنفي:- انا لا عاوزة أتكلم ولا عاوزة اتفاهم. لو سمحت سيبني علشان عاوزة أنام.
زفر بغيظ ثم توجه ناحيتها وجلس قبالتها ثم مد يده ومسح دموعها قائلا بضيق :- ينفع تعيطي كدة ! قومي يلا اغسلي وشك علشان تاكلي.
أردفت بضيق :- مليش نفس.
هتف بغيظ :- بقولك إيه أنا مش هجوع عيالي بسبب مشاكل تافهة.
أردفت بدموع :- تافهة ! اه صحيح ما دا كان كلامك من ساعات مش هستغربك تقوله تاني.
زفر بتعب قائلا :- حبيبة زي ما بيقولوا بالبلدي كلمتين أبرك من عشرة. أنا مغلطتش لما زعقتلك وانتي منشفة دماغك. إزاي مش عاوزة تخلي الدكتورة تدخل معايا عملية مهمة وخطيرة علشان ننقذ حياة مريض!
هتفت بدموع :- علشان هي معجبة بيك. أنا مرة سمعتها بتقول كدة لصحبتها بالصدفة وعاوزني اسكت!
ثم هتفت بعداء طفولي مستلذة بما فعلت:-
بس يومها نيمتلها كاوتشات العربية علشان تحرم.





