الفصل السادس والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل السادس والعشرون عشق لم يسطو بعد

قال ذلك ثم إنصرف بهدوء وظل بالخارج تحسبا لإستيقاظه وصدور أي رد فعل منه.
بينما هي توجهت هي ناحيته وجلست علي طرف الفراش قبالته ثم وضعت كف يدها المرتعش علي وجهه الشاحب قائلة بدموع وشوق :- فارس ….حبيبي أصحي فتح عنيك وطمني.
فوق بقي انا مش متعودة عليك كدة قوم .
مالت عليه وقبلته بعمق في وجنته ثم وضعت رأسها علي صدره وأغلقت عينيها وأخذت نفس طويل تستنشق رائحته التي أشتاقتها حد الجنون ثم أحتضنته بزراعيها قائلة ببكاء :- فارس اصحي انا جيت أهو مش إنت بتسأل عليا أديني جيت أهو. عارف في مفاجأة حلوة هقولك عليها بس فوق الأول .
رمش بجفنيه ما إن إستنشق أنفه رائحتها وفتح عينيه بوهن فشعر بثقل علي صدره فنظر إليه وجدها هي فإتسعت عينيه ذهولا أهي حقا أم انه يتخيلها؟
رفع كف يده بإعياء ثم وضعه برفق علي رأسها قائلا بوهن:- بيبة.
إتسعت عينيها بصدمة عندما سمعت اسمها ينطق من بين شفتيه. رفعت وجهها الباكي بحذر وما إن رأته يبتسم لها بخفوت إحتضنته
بقوة هاتفة بسعادة:- فارس إنت فوقت.
لف زراعيه حول خصرها مشددا عليه هاتفا بحرارة :- وحشتيني.
رفعت وجهها ،الذي كانت تدفنه في ثنايا عنقه،وهتفت بإبتسامة واسعة :- وانت كمان وحشتني أوي.
هتف بعتاب:- ومجتيش ليه طول المدة اللي فاتت دي؟ أنا كنت بسأل عنك ومحدش كان بيرد عليا.
هتفت بتلعثم:- كككنت. ..كنت تعبانة شوية.
هتف بحب وهو يسير بأصابعه علي وجنتها المتوهجة:- سلامتك يا قلبي من كل تعب.
ثم أكمل بخبث :- بيبة .
همهمت بهدوء وهي مأخوذة بسحر اللحظة:-
إمممممم. …
هتف بمكر :- عاوز فراولة.
نظرت له بصدمة فهو في أسوأ حالاته لا يكف عن وقاحته حاولت أن تبتعد عنه إلا إنه أحكم قبضته علي خصرها فهتفت بخجل محبب لديه :- أااا. ..فارس. ..عيب انكل رؤوف برة.
هتف بخفوت وعدم إكتراث :- مليش دعوة بحد أنا هقطف المحصول يعني هقطفه.
وبلحظة كان يقطفه بتمهل وحب وإشتياق شديد، وبعد فترة إبتعد عنها مرغما ونظر لوجهها الذي أصطبغ باللون الأحمر المحبب لديه فلم يستطع التماسك فجذبها مجددا وأكمل قطفه للمحصول خاصته.
كان مراد قد أتي لزيارة ابنه برفقة لمار وتسنيم ومعتز. ووجدوا رؤوف بالخارج فتقدم مراد ملقيا عليه التحية ثم هتف بهدوء:- قاعد برة ليه يا رؤوف هو فارس حصله حاجة؟
هز رأسه بنفي قائلا بإبتسامة:- لا متقلقش لما تدخلوا هتعرفوا.



