الفصل السادس والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل السادس والعشرون عشق لم يسطو بعد

هتفت بصوت متحشرج من البكاء :- ظلمته يا طنط هو مخانيش زي ما كنت فاكرة وطلع ملعوب منها لله اللي كانت السبب.
هتفت بهدوء:- طيب بس خلاص إهدي علشان اللي في بطنك دة.
هتفت ببكاء:- أنا عاوزة أروحله يا طنط.
هتفت بإستنكار :- دلوقتي! ومحمد اصلا مش قاعد. الصبح ليه عنين.
هتفت بإصرار وهي تهز رأسها بنفي:- لا يا طنط أرجوكي انا عاوزة أمشي.
هتفت بحدة اخافتها :- قولتك مينفعش مين هيوصلك في الليل دة متنسيش إنك في منطقة شعبية وإحنا دلوقتي ممعناش راجل.
إيه مبتتعلميش؟
تراجعت للخلف بخوف منها ولهيئتها التي تراها لأول مرة بينما تدخلت هدي قائلة بهدوء:- خلاص يا أما خوفتي البت. انا هتصرف.
هتفت بضيق :- يشهد ربنا إني خايفة عليها زي بنتي واللي مش هرضاه ليكي عمره ما هرضاه ليها. بس دماغها اللي مش فيها دي يا ريت تتعلم من اللي بيحصلها .
قالت ذلك ثم غادرت الغرفة سريعا بينما تنهدت هدي بعمق وجلست إلي جوارها قائلة بهدوء:- خلاص يا بيبة فكيها أمي متقصدش هي بس خايفة عليكي.
هتفت بخفوت :- لا انا خلاص مش زعلانة بس هي اللي زعلت مني دلوقتي.
هتفت بمرح :- طيب إيه رأيك نروح نصالحها؟
هتفت بسرعة :- ماشي يلا بينا.
هتفت بمرح :- بس بقولك إيه لو شبشبها جه فيكي أنا مش مسؤولة.
هتفت بصدمة:- هي هتضربني خلاص مش هروح.
ضحكت بصوت عال قائلة :- إنتي بجد محصلتيش يلا يا حبيبتي يلا متخافيش مش هتضربك.
هزت رأسها بتردد ثم غادرت الغرفة معها متجهين لغرفتها. طرقن الباب ثم دلفن فوجدوها تجلس علي الأريكة بهدوء وهي شاردة.
أشارت هدي لها بالتقدم والتحدث فتقدمت منها بخطي بطيئة إلي أن وقفت أمامها وهتفت بخفوت:- أنا آسفة يا طنط متزعليش مني هسمع كلامك.
نظرت لها بهدوء ثم ربتت علي موضع الجلوس بجانبها قائلة :- تعالي إقعدي.
أذعنت لطلبها وجلست بهدوء فهتفت الأخري بهدوء:- شوفي يا بنتي نصيحة من ست غلبانة ليكي. انا لاحظت من وقت ما جيتي إنك كتاب مفتوح يعني سهل أي حد يعرف عنك كل حاجة زي ما سهل إنه يوقعك في مشاكل ملهاش حصر. حاولي تبيني قوتك وبالذات مع الغريب ومتأمنيش سرك لأي حد والسلام زي ما عملتي معايا انا اه مستغلتكيش بس غيري هيعمل كدة. وتاني حاجة اتصرفي بعقل شوية عن كدة يعني بصراحة مش تصرفات واحدة عاقلة من أول ما تواجهها مشكلة تنسحب وتهرب منها بدل ما تقف في وشها.





