الفصل السادس والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل السادس والعشرون عشق لم يسطو بعد

تعجبوا من كلماته ثم دلفوا ليروا ما بالداخل بفضول . وبمجرد أن دلفوا فرغوا أفواههم بصدمة مما رأوا من ظلوا يبحثون عنها طيلة هذه المدة ماثلة أمامهم، واصابهم الحرج مما يفعلانه.

حمحم مراد عاليا لكي يفيق ذلك السكير من سكرته فهما مغيبان عن الواقع. توقف فجأة ونظر أمامه فوجدهم عائلته فبعثر خصلات شعره بحرج ونظر أرضا.

بينما بقيت هي متجمدة كالتمثال فهي في موقف تحسد عليه وكم ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها من شدة خجلها فهي غير قادرة علي أن تستدير لمواجهتهم بينما نظرت لفارس بغضب وغيظ شديدين فهو المتسبب في هذه الورطة.

تقدمت تسنيم بسرعة واحتضنتها بقوة قائلة بفرح :- حبيبة بنتي حبيبتي. ..

بادلتها العناق قائلة بخجل وحب:- وحشتيني يا ماما. أنا آسفة متزعليش مني.

نظرت إلي وجهها قائلة :- الحمد لله أنك رجعتي أنا مش مصدقة نفسي . ولو إني زعلانة منك بس أهم حاجة سلامتك

تقدمت لمار واحتضنتها هي الأخري وفعلت المثل مع خالها الذي رحب بها بشدة.

كان يقف والغضب مرسوم علي قسمات وجهه وهو يطالعها بغيظ شديد. وقفت هي علي بعد خطوات منه ودقات قلبها في تزايد مستمر.

تقدم هو منها بخطوات سريعة بينما هي وضعت يديها علي وجهها متخذة وضع الحماية حتي لا يضربها.

علي الرغم من إنه ألمه خوفها منه لكنه هتف بغضب وهو يشير لفارس:- مش دة اللي هربتي منه؟و مش دة اللي نفسه كنتي هيمانة معاه من شوية؟ ها ما تردي.

أخذ جسدها يهتز دلالة علي بكائها المكتوم بينما أخذ فارس يطالعهم بصدمة وقد فهم الآن سبب عدم مجيئها له ولكن بقي السبب مجهول بالنسبة له.

إقترب مراد منها وحاوطها برفق قائلا بهدوء:- معتز إهدي وأنا هفهمها غلطها بهدوء .

صرخ بعنف :- تفهمها إيه؟ هو دي فيها مخ زي البني آدمين علشان تفهم. الهانم مش مستوعبة المشكلة. عادي جدا بالنسبة لها تهرب وقت ما تحب وتيجي وقت ما تحب والباقي طظ مش كدة؟

هتفت ببكاء :- أنا آسفة يا بابا اتسرعت ومش هعمل كدة تاني.

هتف بتهكم:- أفلح إن صدق. وانتي امتي مكنتيش متسرعة ومتهورة ها؟ امتي هتعقلي وتتصرفي زي البني آدمين؟

هتف مراد بهدوء وهو يمسد علي ظهرها بحنو:- خلاص يا معتز الله. بدل ما تقول الحمد لله إنها رجعت عمال تقطم فيها!

هتف بإنزعاج:- ما أنا لازم أعرفها غلطها علشان لو اتكرر مش هيحصل كويس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *