الفصل التاسع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل التاسع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد

خضعت لطلب والدها ورأت إنه علي تمام الحق فلا يجب أن تستسلم يجب أن تنهض وتحارب وتقاتل بضراوة.
لمعت عينيها ببريق الإصرار علي جعله يندم أشد أنواع الندم .

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

خرج من غرفة العمليات ودلف للمرحاض ووقف أمام المرآة وهو لا يصدق إنه كاد أن يفتك بروحا بداخل تلك الغرفة.

رفع كفتي يديه ولاحظ تلك الرعشة التي أصابته وهو بالداخل والبارحة ذلك الدوار الذي كاد أن يفتك به.
حل عليه القلق ماذا حدث؟ إنه من أمهر الجراحين وكاد أن يقتل روحا اليوم !
ربما (بقلم زكية محمد )من الضغوطات فمشكلته العويصة تلك تؤرق مضجعه وتجعله مضطرب ومتوتر ولكنه لم يكن يعلم إنها ستؤثر عليه بهذا الشكل.

علا رنين هاتفه فغسل يديه مسرعا وجففها ثم مسكه وما إن رأي المتصل حل الوجوم علي وجهه . شعر بالضيق الشديد من ذلك وفكر في عدم الرد ولكنه مضطر.

زفر بضيق ثم وضع الهاتف بعد أن فتح المكالمة ووضعه علي أذنه فسمع صوتها يقول بتعب :- فارس إزيك؟

أردف بجمود :- كويس وانتي عاملة إيه؟

أردفت بدموع:- مش كويسة يا فارس.

قطب حاجبيه قائلا بتعجب :- ليه مالك؟

هتفت ببكاء مصطنع :- إلحقني يا فارس بطني وجعاني أوي، أنا خايفة علي البيبي.

هتف بقلق :- طيب طيب أنا جاي حالا، متتحركيش من مكانك.

أومأت بخفوت بينما هو أسرع بخلع معطفه الطبي ثم توجه للخارج ليري ما بها

بعد دقائق معدودة منذ ذهابه رن هاتف حبيبة فنظرت للشاشة فوجدته رقم مجهول فهتفت بتعجب:- يا تري مين دة؟افتح ولا لا؟

لم ترد عليه من الوهلة الأولي فعندما صدح بالرنين مرة أخري هتفت :- أنا هفتح وخلاص وأشوف مين.

وبالفعل فتحت المكالمة ووضعت الهاتف علي اذنها وانتظرت أن يتحدث المتصل.

سمعت صوت أنثوي يهتف بمكر :- جوزك بيخونك مع حبيبة قلبه اللي إنتي خطفتيه منها.

سقط قلبها بين قدميها وأردفت بضياع:- ممين معايا؟

هتفت بغل:- أنا واحدة فاعلة خير يا حبيبتي ولو مش مصدقاني هبعتلك العنوان علي رسالة بس بسرعة.

قالت ذلك ثم أنهت المكالمة وما هي إلا ثوان وأرسلت لها العنوان المطلوب.

أخذت تتطلع أمامها بضياع ولقد أصابتها كلماتها في الصميم وهي لا تريد تصديق ذلك. نعم نعم إنها لعبة هو لا يخونها هو يحبها كما أخبرها البارحة وكل مرة.

ولكن وسواسها اللعين أبي أن يتركها في حالها ماذا إن كان يكذب ويمثل عليها الحب بينما هو غارق مع الأخري .
تساقطت دموعها بغزارة وأخذت تتطلع لذلك العنوان المدون في الرسالة فتغلب شيطانها عليها وحسمت أمرها والتأكد من ذلك. ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *