الفصل السابع و العشرون من رواية جراح الروح للكاتبة روز امين
الفصل السابع و العشرون من رواية جراح الروح

أجابهٌ ذلك المٌخادع ٠٠٠ الشوارع زحمة جداً يا أفندم ،،شوية وهتروق وهنوصل
نظر سليم إلي والدهِ مٌتذكراً حبيبته المنتظرة وصوله وكأنهُ كان خارج نطاق الواقع وعاد فجأةً
مد يده داخل جيبه سريعً ليلتقط هاتفه ويطمئن علي صغيرته ويخبرها بما جري كي لا تقلق وتنتظر مجيئةٌ
إنصدم حين تذكرَ أن ندي إستعارته منه كي تهاتف منه والدها
زفر بضيق ونظر إلي والدهٌ مٌحدثً إياه ٠٠٠ بابا من فضلك إديني تلفونك أتصل بفريدة وأطمنها،، للأسف نسيت فوني مع ندي
مد قاسم يده داخل جيب سترته وأخرجَ منه هاتفه وأعطاه إياه ،،نظر سليم بشاشته وضغط عليه لتشغيله ،،لكن تفاجأ بفروغ البطاريه فحاول مراراً وتكراراً ولكن جميعٌ محاولاته بائت بالفشل
نظرت إليه أمال ورجعت بذاكرتها حين إستغلت وجود قاسم داخل المرحاض وأسرعت بإستبدال بطارية هاتفهِ بأخري غير صالحة
زفر سليم وأرجع شعر رأسهِ للخلف في حركة تعصبيه وتحدث ٠٠٠البطاريه فاضيه يا بابا
نظر لهٌ قاسم مٌتحدثً بنفي ٠٠٠ فاضيه إزاي يا أبني، أنا شاحن الفون قبل ما أجي بنفسي
زفر سليم بضيق ثم حول بصرة لذلك الجالس وتحدث برجاء ٠٠٠ ممكن بعد إذنك أعمل مكالمة من تلفونك ؟؟
تحدثَ ذلك الملاوع ٠٠٠ أنا معييش تلفون يا أفندم وده بناءً علي التعليمات علشان متشوش علي الاجهزة الموجوده في العربية هنا
نظر لهٌ سليم بإستغراب من حديثهٌ الغير واقعي بالمرة وتحدث ٠٠٠ طب ممكن تطلب من السواق يديني٠٠٠
ولم يٌكمل جٌملتهْ حينما لاحظ تشنج والدته وأرتعاش جسدها بالكامل ،،إرتعب داخله هو وقاسم
وأسرع ذلك المخادع بتوصيل إحدي الأجهزة إلي قلبها وإعطائها إبرة مليئة بالفيتامينات المكملة غذائياً
وأدعي أنها مهدئة للتشنجات حتي إيصالها للمشفي
—
أما ريم التي كانت تبكي بشدة وهي تجاور حٌسام الذي يتحرك بسيارتهِ ذاهباً بها إلي المشفي ،أمسكت هاتفها ونظرت بشاشته كي تٌحادث شقيقها وتطمئن منهٌ علي حالة والدتها ،،
زفرت بضيق وأردفت قائلة ٠٠٠ معرفش تلفوني ماله إنهاردة،،مش لاقط شبكه خالص
إبتسم داخل ذلكَ الماكر حين تذكرَ أنه طلب من صديقهٌ مهندس الإتصالات أن يقطع الخدمة عن هاتفها اليوم بأكمله حتي لا تستطيع أن تٌهاتف فريدة،،أو تستقبل أية مكالمات




