الفصل الواحد و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الواحد و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

جلست خديجه بجوار امها فنظرت لهما سميره بنظراتها التى دائما ما تشعرهما بعدم الارتياح و كانها تقول لهما انكما غير مرحب بكما هنا فاشاحتا وجهيهما عنها حتى لا يدخلا معها فى شجار
نظرت هاله لابنها الذى تجهم وجهه بشكل مخيف و هو يطالع هاتفه فهتفت هاله بقلق” مالك يا عمر شكلك مضايق؟”
ردد بصرامته المعتاده ” ابدا يا ماما بشوف الاخبار”
هاله ” و هو الاخبار فيها ايه مخليك مضايق كده؟”
اجابها بهدوء و هو يضع هاتفه الى جواره ” فاكره الهجمات اللى كانت على كذا سفاره بره؟”
” اه…هى ايه رجعت تانى؟”
اجابها عمر بحذر ” هى مكنتش وقفت بس محصلش حاجه فى مصر لحد انهارده ”
رددت بتخوف ” ايه اللى حصل؟”
عمر بضيق ” ضربو سفاره انهارده فى مصر و شكلنا كده داخلين على ايام صعبه ”
هتفت خديجه بخوف ” حد مات؟”
اجاب بحزن ” الحارس اللى على البوابه ”
هاله ” ده من رجالتك يا عمر؟”
عمر ” لا يا ماما دى مش من السفارات اللى رجالتى بتحرسها بس ربنا يستر و الموضوع ميوسعش اكتر من كده ”
رتبت هاله على كتفه بحنان و هى تطمأنه ” متقلقش يا حبيبى و ربنا يسترها معاك يا رب ”
هتفت الخادمه بتجهيز الافطار فتحرك الجميع و جلس كل منهم فى مكانه و شرعوا فى تناول افطارهم فنظر عمر لاخيه و ردد ” عدى…حاول انهارده تتكلم مع امير و شوفه كويس و لا مضايق؟”
عدى بضيق ” حاضر ”
ثم نظر لخديجه و ردد ” انتى وراكى ايه انهارده؟”
اجابته برقه ” الجامعه و بعدين…..”
صمتت فهو لا يعلم انها تعمل بالفندق على فترات فردد ” و بعدين ايه؟”
اجابت بتلعثم و هى تنظر لعدى ” و لا حاجه…حاجى البيت ”
نظر لها بتفحص و ردد بحزم ” اول ما تخلصى محاضرات كلمينى عشان عايزك فى مشوار مهم”
فهمت على الفور انه يريدها بامر الطلاق فاطرقت راسها بحزن و رددت ” حاضر ”
انطلق الجميع لاعمالهم و تفاجئت خديجه بوقوف امير امام ابواب جامعتها يتكئ على سيارته شابكا ساعديه امام صدره فى انتظارها
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
اقتربت خديجه منه بتوتر فلاحظت احمرار عينيه فشعرت بالندم الشديد لاحساسها بالذنب تجاهه و شعورها انها تلاعبت به كما فعل بها عمر فنزلت عبراتها دون ارادتها على حالته
نظر امير لها بحزن و ردد بخفوت ” متسبنيش يا خديجه ارجوكى…انا بحبك و مستعد انى اعمل المستحيل عشان اخليكى تحبينى “



