الفصل الخامس من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الخامس من رواية لأجلك نبض قلبي

يصيح عاليا ” بقولك انزلى تحت ”
تجلس خديجه و هى متمسكه بغطاء الفراش بعد نزول ليان و تنظر له بريبه و خجل و تردد بمعاتبه “فى حد يدخل كده برده؟ من فضلك يا عمر اخرج ”
يقترب منها و كانها لا توجه له الحديث و يسحب من فوقها الغطاء فتشهق بفزع و تردد صارخه ” ايه اللى بتعمله ده؟ اوعى كده ”
ترددها و هى تدفعه بعيدا فيسحبها من يدها و يتجه بها للمرحاض و يفتح صنبور المياه ليغرق وجهها بالكامل بالمياه و ينظر لها بانتصار و يردد ” اظن كده فوقتى؟”
تعلو انفاسها و غضبها لتظل واقفه مكانها و المياه تقطر من وجهها و شعرها لتبتل ملابسها الخفيفه العاريه فيظهر جزء من مفاتنها دون ان تنتبه لذلك و لكن عمر انتبه فشرد بها و بجمال قوامها الصغير و بشرتها البيضاء فتردد بغضب و حده
” ارتحت كده بعد ما غرقتنى؟ اتفضل بقى اخرج عشان اغير هدومى ”
ينتبه لحديثها الغاضب و كم تبدو رائعه و هى غاضبه مبتله تتصرف كالاطفال فيحاول اظهار قسوه مصطنعه ليردد ” خمس دقايق و تكونى تحت و الا متلوميش الا نفسك ”
و بالفعل يتجه خارج الغرفه ليتوقف قليلا اعلى الدرج يحاول استجماع انفاسه الهاربه ليوبخ نفسه بحده ” مش حينفع اللى بتعمله ده…اجمد كده و متضعفش، هى ملهاش ذنب تتدبس فى واحد زيك ”
ينزل و يجلس على المائده و الجميع لا يزالوا على وضعهم فى انتظاره ليردد بهدوء مصطنع ” اتفضلو افطرو يا جماعه و خديجه نازله حالا ”
تهمس ليان باذن اختها و تردد بسخريه ” زمانه شدها من ودانها ”
اسيل بسخريه ” مش انتى الكبيره؟ ”
تجيبها ” اه…اشمعنى؟”
اسيل ” عمرك ما حتفهمى مع انك الكبيره بس و لا فاهمه حاجه ”
ليان باستخفاف ” طيب فهمينى يا ام العريف ”
اسيل بثقه فى النفس ” اللى شيفاه قدامى مشروع نسب محتمل بين خديجه و ابيه عمر و الواضح كده ان الكل متفق عليهم و هم الوحيدين اللى مش دريانين باللى بيحصل ”
ليان بدهشه ” لا و الله؟ تصدقى معاكى حق، طيب انتى اخدتى بالك ابيه عمر لما هزر معاها امبارح ”
اسيل ” منا بقولك ”
يقطع حديثهما عمر الذى اخذ ينظر لهما بغضب و عيون لامعه ليردد ” حتسكتو امتى؟….هو السفره بقت مكان للدردشه و الهمس دلوقتى ”
ليان باسف ” سورى يا ابيه ”
يتهكم عليها بنفس اسلوبها ” سورى يا ابيه….عارفه النتيجه لو طلع فيها حاجه يا ليان الكلب انتى حعمل فيكى ايه؟”




