الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

قاطعه ساجد يخبره:
-العيلة كلها هنا يا مازن.
سأله بحيرة:
-هنا فين؟
أجابه فورا:
-في الڤيلا عند فارس، كلنا هنا وروحت جبت چنى من عندك كمان، حتى فريده هانم وميار وساهر كلهم هنا وكانوا عايزين يروحوله القسم بس أنا وبابا منعناهم وقولنالهم اننا معرفناش ندخل.
استحسن فعلته ولكن قلق الآخر لم يتوقف فسأله:
-هو فارس محجوز في التخشيبه؟
نفى مؤكدا:
-لا طبعا، في مكتب رئيس المباحث وفي كنبه بتفتح سرير وعمر الباشا معاه متقلقش.
تمتم ساجد بضيق:
-وهو يعني هينام، فارس مستحيل يجيله نوم للصبح.
❈-❈-❈
صرخت والدته رافضة لما ألقاه ابنها على مسامعها وهي تتوسله:
-عشان خاطري يا بني بلاش تعرض حياتك للخطر.
رد بتجهم وهو يجلس محتارا لما يود فعله:
-أعمل ايه بس يا ماما؟ فارس بيمر بكل ده بسبب بابا، تفتكري أنا هعرف اعيش بإحساس الذنب ناحيته؟
ارتمت على الاريكة تضرب على فخذها بحزن وهي تتذمر:
-الله يسامحك يا مروان، مش عارفه ادعي عليك وأنت بين ايدين ربنا.
ربت آسر على كتف أخيه وهو يعقب:
-نزولك مصر في التوقيت ده ومن قبل ما نعرف ايه الحكاية خطر علينا كلنا مش شجاعه يا يزن، بطل تهور وفكر مره واحدة بعقلك يا أخي.
نفرت عروق وجهه وهو يشعر بالغضب وقد تأجج بداخله لما يعايشه منذ أشهر أو ربما سنوات لمجرد ارتباط اسمه باسم مروان الفهد ذلك النذل الذي لم يضع أي اعتبارات لا أبوّه ولا لعائلته التي تربى وكبر بكنفها؛ فظل يجاهد غضبه حتى يهدأ، ولم يقطعه سوى جرس الباب فتحركت والدته لتفتح فوجدتها لاميتا.
ابتسمت لها الأخيرة وهي تستأذن بأدب:
-كيفيك خاله؟ فيني مر لعندكن شوي؟
أومأت وهي تفتح لها المجال للدخول فدلفت فانتفض آسر على الفور يرحب بها:
-أهلا أهلا البيت نور.
رمقه يزن نظرة نارية من لا مبالاته وسحب نفسا عميقا بداخله ورحب بها باقتضاب:
-اهلا يا انسه، اتفضلي اقعدي.
جلست وابتلعت ريقها بتوتر وهي تخرج ورقة مطوية من جيب سروالها وهتفت توضح:
-أنا وعم راجع أوراق الورث ياللي أرسلها المحامي تبع البابا…
تلعثمت واختنقت بحروفها وهي تصحح:
-بقصد غسان الصباغ.
أطرقت رأسها وناولت الورقة ليزن وهي تكمل:
-وجدت هاي الورقة، بتخص مروان بك وبظن هي السبب بكل اللي عم يصير.
نظر للورقة والمكتوب بها خطاب من مروان الفهد يخاطب المنظمة التي يعمل معها، وبدأ يزن يقرأ ما بها بصوت عال وهو يصر على أسنانه من الغيظ.





