الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

أحاط مازن ياسمين بذراعيه وابعدها عن تزاحم الصحفيين حتى وصل لمكتب الضابط فأدخله احد العساكر فورا لتجد فارس يجلس على الأريكة والغرفة فارغة لا يوجد بها سواه؛ فهرعت نحوه ترتمي بحضه وهي تسأله:
-انت كويس؟
ربت على ظهرها يهداها:
-اطمني، مفيش حاجه مستاهله، الظاهر الظابط ده عايز اسمه يبقى ترند مش أكتر.
نفى مازن الأمر وتكلم موضحا:
-لا يا فارس الموضوع في إن، ده حته ظابط مباحث مش أهل أبدا أنه يعمل كده.
جلس بجوارهما واستطرد:
-أنا كلمت الوزير وكان المفروض أنه يقولي إنك هتخرج انهارده بعد التحقيق ما يخلص بس لقيته بيلاوع كده وكأن القرار مش في ايده.
تنهد فارس وهو يؤكد:
-واضح اني متوصي عليا، بس من مين؟
همست ياسمين بحيرة:
-مالك؟ ممكن يكون مالك…
قاطعتها ضحكاته وهو يسخر قائلا:
-وهو الصرصار ده يقدر يعملها؟ بيقولك وزير الداخليه مش في ايده القرار يا ياسمين.
صمتت فانتبه لحزن عينها فأمسك راحتها وتكلم بصوت عميق:
-بلاش تخلي الكلام اللي مكتوب في الجواب يلعب في عقلك، أنا…
أوقفته واضعه يدها على فمه وهي تبتسم له متمتة:
-مش وقته، ومتخافش أنا رميت الكلام ده ورا ضهري و…
قاطعها هو بحدة:
-أنا مش عايزك ترميه وافضل أنا موضع شك أو اتهام، أنا عايزك تعرفي حقيقته و…
هنا قاطعهما مازن يصيح بعصبية:
-يا جدعان هو ده وقته؟ محفوظ فين يعرفنا الدنيا هتمشي ازاي وهتخرج امتى؟
حرك فارس كتفه بعدم معرفة فوقف مازن وهو يوضح:
-طيب أنا هروح اشوفه فين وارجع لكم.
❈-❈-❈
تلقى ذلك الاتصال فنزل الدرج بلهفة وهو يكمل ارتداء ثيابه وزوجته تتسائل من خلفه:
-ايه اللي بيحصل يا ساجد؟ معقول قبضوا على فارس؟
تكلم بضيق وهو يهم بالخروج:-ايوه، البسي وروحي لمامتك وأنا لما أخلص هعدي عليكي هناك وخدي بالك من نفسك ومن فارس الصغير.
أومأت له بحزن فخرج ليجد والده بانتظاره فركب بجواره وهو متجهم الوجه وسأله:
-ايه اللي بيحصل يا بابا؟
أجاب بغضب:
-عاليا ومصايبها، مؤذية بكل أحوالها والواحد مش عارف حتى يترحم عليها.
توجها صوب قسم الشرطة وبالطريق تلقى مراد اتصال من رقم محجوب فعلم انه ابن اخيه فاجابه فورا:
-أيوه يا بني.
سأله يزن بحزن:
-الدفن امتى يا عمي؟
اجابه بضيق:
-دفن ايه يا بني بس! ده لسه في طب شرعي وليلة طويلة، ودلوقتي أحنا مشغولين بقضية فارس.





