الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

حرك عمر رأسه رافضا وهو يقول:
-فارس لازم يعرف عشان…
قاطعه مازن بحدة:
-وأنا بقولك بلاش يعرف، كده ولا كده هو هنا مش هيعرف يعمل حاجه والموضوع كله في ايدنا انا وأنت يبقى ليه نشغل باله على الفاضي!
زم عمر شفتيه وأومأ منصاعا لرغبته واستمع لمازن يضيف:
-المهم تتأكد من انه مش هيبات في الحجز، فارس لو دخل الحجز ممكن يجراله حاجه.
ربت على كتفه مطمئنا:
-متقلقش.
دلف عمر للمكتب بعد أن تركه مازن وخرج لملاقاة والده وصرفه من المكان لصعوبة دخوله، جلس عمر أمام فارس وياسمين المتمسكة براحته بقوة وبدأ يتكلم بهدوء:
-احنا حاليا لازم نستنى لبكره عشان تتعرض ع النيابة لان تقرير الطبيب الشرعي وخبير الخطوط لسه مطلعش.
سأله بايجاز:
-فرغوا الكاميرات؟
أومأ له وهو يوضح:
-أيوه، بس لسه التقارير هتتقدم بكره مع باقي الأحراز.
سألته ياسمين:
-هو الاستاذ محفوظ المحامي فين كل ده؟
أجابها دون مماطلة:
-راح المعمل الجنائي عشان يثبت الأحراز في المحضر بدل ما يتحط حرز كده ولا كده بره القضية.
أومأ فارس بنفس الهدوء المريب الذي تملكه فنظرت له ياسمين بحيرة:
-مالك يا فارس أنت ساكت ليه كده؟
أجابها وهو يبتسم بسمة مقتضبة:
-ابدا يا روحي، ملوش لزوم العصبية في الحالات اللي زي دي لأن لو في حد عايز يلبسهالي هتلبسني؛ فسايبها على ربنا.
ترقرت عينيها بالعبرات ووضعت رأسها على صدره تحتضنه من خصره؛ فأشاح عمر بصره عنهما بنفس توقيت دخول مازن فحاول المزاح معهما وهو يطلق نكاته الساخرة:
-طيب انا وواخد على الجفاف العاطفي ده، انما الراجل الغلبان اللي واخدينه من مراته ليل ونهار ده ذنبه ايه في المشاهد ال +18 دي؟
ضحك عمر رغما عنه ووقف مبتعدا ليسمح لهم بالتحدث باريحية، ولكن صوت فارس الأجش ما جعل ثلاثتهم يدخلون نوبة ضحك عندما هتف:
-اتلم يا جحش انت بدل ما هحطك مكاني وأخرج انا مع مراتي.
ضحكوا ومازن يعقب:
-لا ومش هياخدوا بالهم من الفرق، مجرد 40 سم فرق طول، على كام درجه فرق لون عين، على شويه عضلات مش هيلاقوها عندي بسيطه يعني.
نظر لياسمين وابتسم متسائلا:
-ايه كمان يا ياسمين فرق بيني وبين فارس.
رد وهي تنظر لقطعة روحها:
-كأنك بتقارن الشمس بالقمر، مفيش وجه شبه أصلا.
سألها مازن ساخرا:
-ويا ترى هو الشمس ولا القمر؟




