الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

رفع يزن حاجبه وهو يستائل:
-ماله فارس هو كمان؟
اجاب وهو ينظر للطريق أمامه:
-اتهموه بقت/لها.
اندهش وهو يعقب:
-ايه؟ هي مش انت/حرت؟
أجابه مؤكدا:
-انت/حرت بس قال شاكين في دوافع وكلام فاضي كده مش عارف ايه طبيعته.
هتف يزن محتدا:
-هو ايه اللي بيحصل بجد؟ أنا مش قادر اصدق الحياة اللي انتوا عايشينها دي.
لم يكن مراد بحال تسمح له ان يرد على ابن اخيه الراحل فاغلق معه هاتفا:
-انا سايق دلوقتي يا بني، لما اعرف تفاصيل هبلغك.
اغلق معه وصف السيارة أمام قسم الشرطة وتوجه فورا للداخل ليجد حشد الصحفيين قد زاد حجمه لدرجة اضطرت قوات الأمن أن تضع حاجز مانع دخول حتى يحجم الموقف، وعندما حاول الدخول رفضت القوات المرابطة فاضطر أن يعود أدراجه لسيارته وهاتف مازن ليدخله.
❈-❈-❈
تلقى الخبر بدهشة فاتصل برفاقه بالأمن الوطني علهم يعرفون مجريات الأحداث؛ فتحدث مع زميله الذي ساعدهم بقضية غسان الصباغ وقص عليه ملابسات القضية فرد الأخير:
-أنت عارف يا عمر لو في حاجه في ايديا مش هتأخر، بس الموضوع شكله مش مريح.
رد عمر وهو يصر على أسنانه من الغيظ:
-ما ده اللي مجنني، بعد ما فارس اتعاون معانا وقدرنا بمساعدته نوقع حد مهم أوي كده زي غسان ده ومن قبله لما بلغ عن عمه فالمفروض الراجل ده يكون عندكم ذو أهمية مش تسيبوه كده الداخليه تبهدله بالشكل ده!
رد وهو ينظر أمامه لشاشة الحاسوب قائلا بتردد:
-صدقني انا قدامي الملف بتاعه وكل كلامك مظبوط بس الواضح كده أنه متوصي عليه من فوق.
جعد عمر جبينه وهو يتسائل:
-من فوق ازاي؟ مين يعني؟
رفض صديقه الإفصاح عن هوية عدوه وهو يوضح:
-فوق يا عمر، حد فوق الداخليه وفوق الأمن الوطني كمان، بالعربي كده حد عايز حاجه من فارس وعنده سلطه جامده اوي أنه يحبسه من غير لا دوافع ولا ج/ريمة.
شخّص عمر عينيه وهو يفكر بماهية هذا الشخص وتأكد بالنهاية أن الوحيد القادر على حصر اعداءه هو فارس بنفسه؛ فقرر أن يذهب لملاقاته والتحدث معه بشأن ما حدث.
وصل لقسم الشرطة ولم يكن من الصعب عليه الدخول حتى مقر اللواء الذي يدير القسم كاملاً فرحب به الاخير وصافحه:
-اهلا اهلا بالبطل، ازيك يا عمر ووالدك اخباره ايه؟
أجابه مبتسما باقتضاب:
-الحمد لله يا فندم، انا للأسف معنديش وقت ومحتاج من حضرتك تطلع قرار اخلاء لفارس الفهد طالما كده كده نتيجة المعمل الجنائي هتظهر بكره.





