الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

نفى غامزا بعينه:
-لأ انا متأكد أنها انتح/رت لانهم عملوها قبل كده وقت ق/تل كارما ومعرفوش يلبسوهالي.
عقب عمر بضيق:
-بس المرة دي غير يا فارس، سل/اح الج/ريمة بتاعك وعليه بصماتك.
عقب مؤكدا:
-بس في كاميرات إلا لو في حد عنده سلطه كافيه انه يحذف التسجيلات دي وساعتها هعرف انهم المنظمة دي وإن لسه لهم ديل وماتتش بقطع الراس زي ما كنا فاكرين.
تنفس عمر بحدة وهو يستمع استطراده:
-ممكن جدا يكونوا عايزين فلوس غسان الصباغ، لأن الفلوس دي تعتبر ميزانيه دوله ومش بالساهل يتخلوا عنها بسهوله كده، والغالب إن في مساومه جايه قريب عليها، ده انا لاحظته وانا بتفاوض مع المحامي بتاع غسان على اسهم الشركه.
سأله عمر وهو ينظر له باعجاب على تحليله الشبه صائب:
-ولو كلامك صحيح، اعتقد ممكن يلعبوا في الأدلة عشان يساوموك تتنازل مش كده؟
أومأ وهو يتذمر:
-انا اصلا مش عايز الفلوس دي، وبموت عاليا أصلا بقت ورث مش لعيلة الفهد وبس لعيلة ابوها كمان؛ فانا لو قدرت اتحكم في نصيب الناس اللي تبعي فحقيقي معرفش رد فعل أهل عاليا هيكون ايه خصوصا ان علاقتها بيهم كانت شبه معدومة وغالبا محدش ممكن يتنازل بسهوله.
أكد عمر:
-لما يعرفوا الكوارث اللي جايه من ورا الفلوس دي مظنش حد عاقل ممكن يحتفظ بيها.
وافقه بايماءة خفيفة من رأسه ولمعت عينه فجاة وهو يقول:
-الفلوس اتقسمت بين عاليا وبين البنت اللي عاملها بنته، وأكيد هيحاولوا يوصلولها عشان يساموها هي كمان وده معناه انها مش في أمان لا هي ولا يزن وآسر.
انتفض فورا وهو يصيح بعمر:
-بلغ القوات اللي بتحرسهم عشان يعملوا حسابهم ويشددوا الحراسه عليهم أنا معنديش استعداد ينقص فرد تاني من العيلة لصالح المنظمة دي.
وافقه ولم يكمل حديثه على إثر رنين هاتف عمر الذي أجاب فورا:
-أيوه يا فندم.
تجهم وجهه وهو يستمع للطرف الآخر وأومأ بحيرة:
-أنا عارف إن القانون مش بيجبر حد على الحماية بس هل في خطوره برجعوهم؟
صمت ليستمع للطرف الآخر فحرك رأسه مستمعا بانصاب وعقب قائلا:
-خلاص براحتهم، الخيره فيما اختاره الله، وكده كده فارس باشا كان عايز كده المهم بس التأمين بتاعهم يفضل معاهم لحد ما يوصلوا.
استمع من جديد لحديثه ورد:
-مش عارف الحقيقة بس أظن إن الموضوع هيفرق لأن في توقعات كده جت في بال فارس ومستبعدش أنها صح.


