الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

سحبتها نرمين بهدوء وصعدت برفقتها صوب غرفة صغيريها واخذتهما من المربية وتحركت صوب جناحهما؛ فأراحت جسدها على فراشها وهي تحتضن صغيريها وجلست نرمين بجوراها تربت على شعرها بهدوء حتى غفت ودموعها لا تزال تشق وجهها.
❈-❈-❈
فتح الباب ودخل يجلس برفقته وهو يحمل معه أكياس الطعام فانتبه له فارس واعتدل بجلسته متسائلا:
-أنت لسه هنا؟ أنا بحسبك روحت.
ابتسم له وجلس بجواره وبدأ بفتح الاكياس وهو يخبره:
-كنت بجيب أكل وميه وشوية عصاير، ومنستش علاجك.
غمز له وهو يمزح معه:
-مدام ياسمين مسابتنيش إلا لما حلفت لها اني هأكلك واديلك العلاج بايديا.
سحب نفسا عميقا وطرده للخارج ف٦اشار عمر للطعام وهو يبدأ بتناوله:
-بسم الله، ولا لازم شوكة وسكينه؟
ضحك فارس وبدأ بتناول الطعام هو الآخر، ولكنه توقف ونظر لعمر وتكلم بحزن:
-ياسمين أكيد مأكلتش حاجه، انا عايز اطمن عليها.
اشار عمر لعينيه بالتتابع وهو يقول:
-من عنيا يا باشا.
اخرج هاتفه المحمول وناوله لفارس الذي اتصل فورا على الرقم الخاص بها، ولكن وجده مغلق فأغلق واتصل بمازن الذي أجاب فوا وبلهفة:
-ايه يا عمر حصل حاجه؟
أجابه فارس بصوت هادئ:
-انا فارس يا مازن.
صرخ مازن دون وعي:
-فاارس، أنت كويس؟ هو عمر لسه معاك؟
أجابه مؤكدا:
-أيوه وشكله هيبات هنا، المهم بس انت عندي في البيت؟
أوما وهو يجيب:
-أيوه كلنا هنا.
استحسن حديثه واخبره:
-ياسمين عامله ايه؟
أجابه كاذبا:
-كويسه والله متقلقش وطلعت مع بنات عمها تنام.
سأله مجددا:
-أكلت حاجه؟
عاد لكذبه وهو يجيب:
-أيوه اكلوها بالعافيه، متقلقش انت عليها وخد علاجك لحد ما نجيلك بكره.
أغلق معه وعاد للجلوس بعد أن ابتعد قليلا فهتف عمر مازحا:
-الكباب والكفته لو بردوا مش هيبقوا حلوين، يلا بقى انا جعان.
عاد لتناول الطعام فشرد قليلا فسأله عمر بحيرة:
-هو انت متغير ليه كده؟ أنا كنت متخيل أنك هتقوم الدنيا ومش هتقعدها و…
قاطعه وهو يوضح:
-متأكد إن في حاجه مش مظبوطه من أول نظرات الظابط ليا لحد الحبسه دي، عشان كده ساكت لحد ما أعرف ايه اللي بيحصل.
ارتبك عمر فهو لم يخبره بالمعلومات التي وصلت له، ولكن حقا فذكاء فارس لا يضاهيه أحد فسأله عله يجد إجابات للعديد والعديد من التساؤلات التي تشغل ذهنه:
-تفتكر مين اللي ورا اللي حصل؟ والأهم من مين عايزين ايه؟ وهل عاليا انت/حرت فعلا ولا ممكن حد ق/تلها وعايز يلبسك الج/ريمة؟





