الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

صمت وتحدث يسأل:
-صحيح قولي، موصلكش أي اخبار عن قضية عاليا؟
صمت مستمعا بانتباه وجلس بجوار فارس الذي لم يكن من الصعب عليه وعلى ذكاءه تكهن ما يدور بتلك المكاملة وانتظر تعقيب عمر الاخير:
-خلاص تمام، كده الأمور كلها وضحت وأظن مش هتكون في مشكله لو اتواصلنا معاهم بعيد عنكم وبعد كده منهم للانتربول بقى وأحنا out.
اغلق معه والتفت ينظر لفارس المبتسم وهو يقول:
-طبعا يزن وآسر عايزين يرجعوا
أومأ له وهو يبادله البسمة فعاد فارس لاستنتاجاته الصحيحة:
-والبنت اللي اسمها لاميتا جايه معاهم.
أومأ له من جديد فعاد يستطرد:
-واضح إن اللي حسبته لقيته والمنظمة اتواصلت معاهم بشكل ما وساومتهم ع الفلوس كلها اللي مع لاميتا واللي مع عاليا.
أومأ عمر مجددا وهو منبهر بذلك الرجل الذي ما هو إلا عبارة عن كتلة من الذكاء المتحرك واستمع له يضيف من جديد:
-وأظن لو مسلمنهاهمش الفلوس القضية هتلبسني لأن الواضح إن لهم رجاله مش بس في الداخليه ده كمان في الأمن الوطني ومش بعيد يكون لهم في الانتربول نفسه.
زم عمر شفتيه بضيق وهو يؤكد على حديثه فتنهد؛ فارس وهو يعود بجسده للوراء مسندا رأسه على ظهر الأريكة وتمتم:
-ياسمين كانت طول عمرها بتقولي إن فيا صفات كتير حلوه ما عدا الغرور، كانت شايفه انه بيبوظ الصفات الكويسه فيا ودايما كانت بتحاول معايا عشان اتخلى عنه.
تنفس وهو مغلق عينه واكمل:
-الظاهر ان ربنا كل ما يلاقيني خرجت بره الطريق المستيقم يبعت لي اللي يرجعني له، ربنا حب يوريني إن الغرور ممكن يودي صاحبه في داهيه وإن مهما كان الإنسان قوي ففي الأقوى منه واللي يقدر يكسره ويذله بالشكل اللي انا فيه دلوقتي، أنا البرئ هتفاوض على برائتي مقابل الفلوس الحرام بتاعة غسان.
تنهد وهو يريح جسده على الاريكة متمتما:
-لله الامر من قبل ومن بعد.
يتبع..





