الفصل الاول من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصري
الفصل الاول طمس الهوية

حرك رأسه رافضا بأسف:
-آسف جدا يا عمر مش هينفع، فارس الفهد مطلوب في قضية كبيرة وجايلي توصية عليه انه يبات في الحجز.
لمعت عين عمر وهو يرمقه بتعجب والآخر يكمل:
-أنا بقولك الصراحه عشان عارفك مش هتسكت وهتفضل تكلم ده وده عشان تخرجه، فالخلاصه كده فارس الفهد هيبات انهارده في التخشيبه مهما حصل؛ فياريت بدل ما تتعب نفسك انك تخرجه حاول تستغل الوقت ده وتعرف مين اللي واقف له وعايز منه ايه، لأن اللي يقدر يعمل كده يقدر يغير في نتايج المعمل الجنائي لو حب يلبسهاله.
تنفس عمر بحدة وجلس يفكر قليلا ورفع رأسه ناظرا للواء وتكلم بمودة:
-طبعا يا فندم حضرتك هتعملي خاطر ومش هتدخله التخشيبه؟
حاول الأخير الضغط عليه أكثر فاكمل:
-مش مطلوب حد يعرف هو نام فين، بس ممكن يقضي الليل هنا في مكتبك ويتحط عليه حراسه بره الباب، مع إن فارس الفهد مش هيهرب يعني.
أومأ له اللواء وهو يربت على كتفه هاتفا ببسمه واسعة:
-أنت عارف إن غلاوتك من غلاوة سامح ابني يا عمر ومش ناسي وقفتك معاه أيام الجيش، ولحد انهارده انا وامه بندعيلك إنك كنت السبب انه رجع لنا سالم، بس…
قاطعه عمر برجاء:
-من غير بس يا سيادة اللوا، أرجوك أنا عمري ما طلبت منك طلب قبل كده بس دلوقتي فعلا أنا محتاجك تنفذ الطلب ده، فارس الفهد مينفعش يتحط في التخشيبه.
أومأ له اللواء مربتا على كتفه فهتف الثاني:
-ينفع اشوفه؟
اجابه وهو يتحرك به للخارج:
-طبعا.
تحرك للخارج فالتقى بمازن الذي كان على وشك الخروج من بوابة القسم فسأله عمر بحيرة:
-رايح فين يا مازن؟
اجابه وهو يشير للخارج:
-بابا وساجد بره و…
قاطعه وهو يسحبه لركن هادئ وتحدث بجدية:
-تعالى بس أنا عايزك في موضوع مهم.
نظر له مازن باهتمام فقص عليه محاولاته البائسة للافراج عن فارس دون جدوى، وما علمه من رجال الأمن الوطني بالاضافة للواء رئيس القسم؛ فهدر مازن بحدة انتبه لها الصحفيين بالخارج:
-ايه التهريج ده؟
أسكته عمر على الفور وهو يوضح:
-افهم بالراحه بلاش التهور ده، دلوقتي لازم نعرف مين اللي ورا الموضوع ده ونعرف عايز ايه بالظبط.
رد وهو يصر على أسنانه:
-هيكون مين غير توابع غسان الصباغ ورجالته!
أومأ عمر مؤكدا:
-وأنا كمان بقول كده، بس عايزين ايه هو ده السؤال.
تنهد واخرج زفيرا عنيفا طرده بحدة وتمتم:
-بلاش فارس يعرف باللي قولته، أنا شايفه ساكت وهادي هدوء ميطمنش، وخايف عليه انت عارف صحته اليومين دول مبقتش زي الأول.





