الخاتمة من رواية روضتنى بقلم أسماء المصرى
الخاتمة اسماء المصرى

تركها مغادرا فصرخت بغضب استمع له وهو لا يزال على الدرج ولكنه لم يهتم وغادر مسرعا ومتوجها لمنزل عائلة غزال ليحضرهم للمشفى.
وصل اسفل البناية فهاتف اخيه يخبره:
-انا تحت خليهم ينزلوا.
وافقه ولحظات ووجد كل من الجد وهدى يتحركان صوب السيارة ففتح لهما الباب وسألهم:
-خلاص كده ولا حد تاني جاي؟
ابتسمت هدى وردت بخبث:
-لو قصدك على نرمين فهي مش راضيه تركب معاك عشان اللي حصل، بس هتحصلنا لما ابوها يرجع من شغله.
زفر بضيق من طريقتها بالحديث وقاد السيارة متجها للمشفى.
❈-❈-❈
صعدت الطائرة وجلست بمقعدها بعد أن اطمأنت على طفليها؛ فجلس بجوارها مخللا اصابعه بخاصتها وهتف:
-مكنتش عايز اقطع الاجازة.
ضحكت برقة وهي تعقب عليه:
-مشبعتش معقول؟
نفى غامزا بعينه فقالت:
-نرجع نشوف الدنيا اللي سبناها شهر بحاله وتركز شوية في شغلك وليك عليا نرجع نكمل الtour بتاعتنا من تاني.
احتـ ـضنها رابتا على ظـ ـهرها وهمس لها:
-بحبك.
رفرفت بأهدابها وهي تردد:
-وأنا بحبك.
وصلا للمطار ونزلا فوجدا سائقه وحارسه يقفان باحترام بانتظارهما؛ فهرع زين يحمل عنه الطفلين وسحب كارم العربة المتحركة المملؤءة بالحقائب وبدأ برصها بحقيبة السيارة الخلفية، ودلفا ليرتاحا بالخلف فاسندت رأسها على كتفه تسأله بحيرة:
-هنطلع ع المستشفى على طول ولا هنروح البيت الاول؟
رد متسائلا:
-أنتي عايزة ايه؟
زمت شفتيها بحيرة قائلة:
-بصراحه مش عارفه، تعبانه من السفر وعايزة اروح وفي نفس الوقت بقول لازم اروح لشيرين الاول.
قبـ ـل رأسها وهو يعقب:
-خلينا نروح المستشفى عشان تطمني على بنت عمك وبعدها نروح وترتاحي للصبح.
وصلا لباب المشفى ونزلت برفقته فالتفت لحارسه مؤكدا:
-الولاد في امانتك يا زين.
أومأ له باحترام فسارت معه تتعلق بذر اعه وهي تسأله:
-هو موضوع زين ودعاء وصل لفين؟
رد موضحا:
-شغال، بس لازم له قاعدة عشان في حوارات كتيره انتي متعرفيش عنها حاجه.
وصلت للجناح المحتجزة به ابنة عمها فصاح الجميع بترحيب:
-حمد الله ع السلامة
هرعت تحتضن شيرين وتقبلها من وجنتها:
-حمد الله على سلامتك يا قلبي.
وقفت متجهة لنرمين تحتضنها وهي تزيل نار الشوق هاتفة:




