الخاتمة من رواية روضتنى بقلم أسماء المصرى

الخاتمة اسماء المصرى

-شوفت؟ انا مصدقتش لما الخدم كلموني وقالولي على عمايلها.

 

ربت عليه مؤازرا:

-اهدى، دي شهور الجنان فعادي استحمل واجمد.

 

ناداها بصوته الغليظ:

-چنى، تعالي هنا

 

نزلت الدرج فوجد شعرها الاشعث وحدقتيها المحتقنتين فتعجب من حالها وهرع ناحيتها:

-ايه ده؟ ليه كل ده؟

 

ضحك فارس مستنكرا:

-الغيرة وحشه، غيرانه من واحده محاولتش حتى انها تبصلك بس ياسمين لما غارت من عاليا كانت مأفورة!

 

دبت الارض بقدميها وهي تستنكر حديث شقيقها:

-انت كل مره هتقولي نفس الكلام؟ طيب انا مكنتش حاسه قد ايه الموضوع ده بيوجع الا لما جربته، وبقولك ياسمين مش بش كان معاها حق، دي كتر خيرها انها وافقت بكل اللي حصل منك في حقها بسبب عاليا.

 

حاول مازن احتضانها:

-والله ما بحب غيرك، ونرمين عمرها…

 

صرخت تقاطعه:

-متجبش سيرتها بقى، أنا كنت مستحمله طول ما هي متجوزه بس دلوقتي خلاص انا خايفة اوي تسيبني وترجع لها.

 

حاول التكلم ولكن اوقفه فارس وتحدث هو بجدية:

-طيب لو مش واثقه في كلام مازن، مش واثقه فيا برده؟

 

نفت فأضاف:

-انا اكتر واحد اعرف مازن واعرفه اكتر منك انتي شخصيا وحابب اطمنك ان الباشا ده واقع لشوشته فيكي يا چوچو واكبر دليل على ده لهفته عليكي دلوقتي.

 

اقترب منها واحتـ ـضنها هامسا باذنها بنبرة خافته تكاد تكون مسموعة:

-بطلي استعباط لان صحة مازن مش عايزة الضغط النفسي ده خلي عندك دم، فرفشيه كده وبطلي تنكدي على نفسك وعليه من غير سبب، مازن بيحبك.

 

ابتعد عنها ناظرا لها بتركيز فابتلعت ريقها وأومأت له بعد أن استطاع ان يزرع الخوف بقلبها فحرك راسه ممتعضا والتفت ينظر لمازن:

-اتعلم تحتويها بقى عشان الشهور الجاية دي شهور السواد والجنان كله

 

ضحك بنهاية حديثه وتحرك مغادرا وهو يتمتم باستنكار:

-رجعت للهم تاني، انا كنت مرتاح ايه اللي رجعني بس؟

 

غادر متجها لڤيلته وفي الطريق التفت له زين يحدثه باحترام:

-باشا..

 

أومأ له فارس بفروغ صبر:

-حاضر يا زين، أرتاح يومين بس وهفوق لموضوعك.

 

ابتسم له وهو يمدحه:

-خيرك فوق راسنا والله، ربنا يخليك لينا يا باشا.

 

حك لحيته بضيق فاستمع لرنين هاتفه فوجده عمر فتمتم باختناق:

-مش هخلص، الصبر من عندك يارب.

 

أجابه فاستمع للآخر مباركا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *