الخاتمة من رواية روضتنى بقلم أسماء المصرى
الخاتمة اسماء المصرى

أومأ لها دون تعقيب وهو ينظر لجمال عينيها للتي سحرته.
~~~~~~~~~
ارتدى ملابسه والتفت يتحدث بعجالة:
-اخلصي يا چوچو عشان الحق اوصلك لماما ولسه رايح عابدين.
التفتت ترمقه بنظرة غاضبة وسألته:
-رايح عابدين تعمل ايه؟
رد وهو يكمل ارتداء ملابسه:
-هجيب مامة شيرين
تنفست بحدة وهي تعقب:
-أفندم؟ ليه يعني مفيش اختراع اسمه أوبر ولا باباهم يجيبها بعربيته
رد وهو يتحرك بتلهف:
-طيب اعترضي وانتي بتلبسي، واظن الوقت مش مناسب للكلام ده، اخويا طلب مني حاجه في وقت زنقه وانا لازم….
قاطعته بغضب:
-لازم تروح بنفسك تجيب مامتها واختها طبعا عشان أوامر اخوك، طيب انا قبلت ومستحملة تحكمات فارس اللي مش بتقدر ترفضها حتى لما طردنا من بيته وانت عدتها ولا كأن حاجه حصلت، انما كمان ساجد هيأمر يطاع؟
انتبه لحديثها فوقف رامقا إياها بغضب وهو يركز بصره عليها وسألها بصوت حاد:
-هي هرموناتك هتتحول من الجنان لقلة الأدب؟ أعدلي نفسك معايا يا چنى انا مش عيل صغير وبعديلك كتير بس للصبر حدود.
دبت الأرض بقدمها وهي تصرخ به:
-طيب يا مازن ابعت حد من السواقين يجيبوها.
رفض وهو يتحرك للخارج:
-لأ، وبلاش تروحي طالما ناويه على مشاكل من دلوقتي، انا مش عايز أخسر اخويا بسبب تصرفاتك.
حاول الخروج فضرخت توقفه:
-لو روحت جبتها يا مازن هترجع مش هتلاقيني، وطبعا مش هروح لفارس عشان الباشا طردني من بيته وانت سكت.
صر مازن على أسنانه وعاد هادرا:
-انتي خلاص اتجننتي صح؟ أنا لما حصل الزعل بينك وبين نرمين محبتش اغلطك مع إن الغلط كان راكبك ومع ذلك حافظت على كرامتك، وفارس اللي بتقولي عليه طردنا فهو فضل فاتح لنا بيته كذا شهر ولو قالها بنرفزة فحقه لانه مش عايش حياته ومن حقه يرتاح بقى ولا هنفضل كلنا نتحامى فيه ونعيش في خيره وهو مش عارف يتنفس حتى من كتر مشاكلنا!
صمتت واطرقت رأسها وهو يضيف:
-مش هتدخلي بيت اخوكي اللي عمل كل حاجه عشانك وعشان العيلة لمجرد انه تعب وحب يرتاح شويه؟ انتي بجد انسانه انانيه وانا من انهاردة هغير معاملتي معاكي نهائي طالما كده ولا كده لسه مش حاسه بالامان معايا.
تركها وهم بالمغادرة ولكنه وقف والتفت يحذرها بسبابته:
-لو رجعت ملقتكيش في البيت مش هروح اجيبك من المكان اللي هتكوني فيه حتى لو كان بيت فارس، وده تحذيري الاول والاخير.




