الخاتمة من رواية روضتنى بقلم أسماء المصرى

الخاتمة اسماء المصرى

-لا يا فارس احنا متفقناش على كده، العقاب ميكونش كده.

 

استدار يوليها ظهره وأشار لها:

-تعالى اغسليلي ظهري كله شعر.

 

وقف معه اسفل المياه تساعده على الإغـ ـتسال وهي ترجوه:

-بلاش يا فارس عشان خاطري.

 

التفت وسحبها من خصـ ـرها فتبلل مئزرها فخـ ـلعه عنها ونظر لعينيها التي يعشقها مؤكدا:

-الدكتور جابر هيكون موجود وحاضر المحاكاه وفي اي لحظة هتلاقي نفسك مش قادره تكماي هنوقف على طول.

 

ابتلعت ريقها بذعر فاحـ ـتضنها بقوة يطمأنها:

-معندكيش ثقة فيا ولا ايه؟ انا محتاجك معايا في السفريات اللي جايه كلها لاني مش ناوي اسافر من غيرك تاني ابدا؛ فلازم نتخطى الموضوع ده بأي شكل.

 

ابعدها عن حضـ ـنه ناظرا لها منتظرا سماع ردها فأغلقت عينها تومئ بالموافقة فابسم فورا ولكنها هتفت ترجوه:

-بس انت عند وعدك ليا، لو مقدرتش هتوقف الطيارة صح؟

 

أومأ مؤكدا فتنهدت بقلق وهي تحتـ ـضنه داعية بسرها:

-ربنا يستر.

 

انتهيا من اغتسالهما وخرجا من المرحاض سويا فارتدى فارس ملا بسه بعجالة وأخبرها وهو على وشك الخروج من الغرفة:

-هروح اجيب الولاد تنام معانا هنا افضل، الڤيلا فاضية ومش حابب اسيبهم كده لوحدهم.

 

أومات له وبدأت بار تداء ملا بسها هي الأخرى فعاد يدفع السرير المزدوج الخاص بهما وتركه بجوار الفر اش وتدثر بجوارها مقبـ ـلا اياها من عنـ ـقها قائلا:

-خليهم معانا لحد ما نرجع.

 

غفت بسرعة كالأطفال فوقف ينظر لنفسه بالمرآة مبتسما فهو لا يبدو عليه التشذيب مطلقا، فقرر ان يقوم بنفسه بتلك المهمة فاخذ آلة التشذيب ودلف المرحاض وبدأ بتشذيب لحيته وشعره وخرج متكئا بجوارها ناظرا لها بولع وحب.

 

استيقظت صباحا على صوته يناديها فاندهشت من منظره وهو يعـ ـتليها بجانبه مستندا على ذراعه الأيمن ويد اعب وجهها بذراعه الأيسر فزمت شفتيها متذمرة:

-برده حلقت!

 

رد مشاكسا:

-بذمتك مش كده احلى؟

 

أومأت مبتسمة وهي تقـ ـبله قـ ـبلة شغو فة:

-أنت حلو في كل حالاتك، بس كده تتعاكس بصراحه وانا بغير.

 

أغلق عينه مستمتعا بملمـ ـس اناملها على وجهه وعقب:

-سلطانتي انتي، بحبك

 

❈-❈-❈

 

ترجلت من السيارة بعد أن قادها لوجهتها فتعجبت لوجودهما بالمطار وسألته بتوتر:

-احنا في المطار ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *