الفصل الثانى و العشرون من رواية رواضتنى بقلم أسماء المصري

هدأ قليلا من حديثها وأرتبك عندما غيرت الحديث فسألته:
-مش فاهمه ساجد سافر مكانك ليه؟ هو مازن مش معاه صلاحيات توقيع تمشي الدنيا هناك؟
ابتلع ورد كذبا:
-الصفقه تخص العالمية باﻷساس، مازن معاه صلاحيات للفهد فكان في غيابي لازم المدير التنفيذي هو اللي يوقع ع العقود.
احتد وهو يسالها:
-وبعدين ما تسبيه يسافر ويتعب عشان يسترجل شويه ويعرف يمشي الشغل بعد كده من غيري، هو أنا هفضل عايش لهم طول العمر.
غصة أصابت قلبها هلعا عليه فأحتـ ـضنته قائلة بحزن:
-بعد الشر عليك يا حبيبي، ربنا يخليك ليهم يا فارس ده الواحد عايش مطمن عشان انت موجود يا بني.
شعر أنه قد أخطأ بحدته عليها فبادلها الحـ ضن وهو يحاول أخفاء حزنه وقلقه على أخيه ورفيق دربه القابع بالشفى بلبنان وابتعد قائلا بجدية:
-انا عايز اطمن على مرا تي، وبلاش تعرفوها اني عرفت باللي عملته، مش وقته.
دلف فوجدها نائمة ويظهر وجهها الباهت المتعب من أسفل الغطاء؛ فابعده قليلا عن وجهها لتستطع التنفس فشعرت به وفتحت عينها تنظر له بلمعة عينها ولهفة قلبها، واعتدلت بسرعه رافعة يدها نحوه:
-فااارس.
انحنى بالقرب منها فسحـ ـبته من عنـ قه لتحـ ضنه فبادلها وربت عليها قائلا:
-حمدالله على سلامتك يا سلطانه.
قبلها من أعلى رأسها وجلس على طرف الفراش يسلها باهتمام:
-عامله ايه؟
أومأت له مجيبة:
-الحمد لله أنا كويسه، انت اللي طمني اﻷخبار هناك ايه؟
رد بجدية وضيق:
-مش وقته، انا جاي اطمن عليكي وبس، مش عايز اتكلم في أي حاجه يا ياسمين من فضلك.
تفهمته وأومأت له بالموفقة؛ فنظرت له بحب وسحبت ذر اعه تستند برأسها على صـ ـدره وهمـ ست بحب:
-بحبك يا فارس.
اغلق عينه وهو يسحب عبير شعرها بداخله، فهي مهما اخطأت يجد نفسه لا يستطيع ان يعاقبها بسبب عشقه الشديد لها فرد متنهدا:
-أنا بموت فيكي.
مر اليوم واستيقظت صباحا؛ فوجدته نائما على المقعد بجوار فراشها فابتسمت واستندت ببطئ تحاول النزول من على الفراش وتسحبت على اطراف أصا بعها واقتربت من مقعده ناظرة له بحب وولع، وبدأت تمرر أناملها على وجهه.
فتح عينه باجهاد ظاهر على ملامحه وعلى غير عادته، ابتسم بسمة مقتضبة فاستشفت حزنه على أخيه وابن عمه فتنهدت وسالته:
-اتصلت تتطمن على مازن؟
أوما لها موضحا:
-ايوه، ساجد وعمر معاه.





