الفصل الثانى و العشرون من رواية رواضتنى بقلم أسماء المصري

سحب نفساً عميقاً وطرده براحة وتضرع لله:
-الحمد لله يارب أنها عدت على خير.
سأل بلهفة:
-ينفع اشوفها؟
أومأت له وهي توضح:
-ثواني بس الدكتوره عندها جوه هتخلص كشف وندخل لها.
انتظر بفروغ صبر وهو يتسائل بحيرة:
-انتو ليه مقعدينها في اوضه مش جناح؟ ينفع كده الكل واقف بره مستني والحاج كده برده يفضل واقف كده!
انهى حديثه ناظراً لجدها؛ فابتسم له اﻷخير وهو يقول:
-الحمد لله يا فارس يا بني اننا اطمنا عليها وكل حاجه تانيه مش مهمه.
عقبت دينا موضحة:
-الضغط في المستشفى كبير الفتره دي، ومكانش في اجنحه فاضيه وأول ما جناح يفضى هنقلها على طول.
سأل بحاجب مرفوع:
-هي لسه هتقعد في المستشفى كتير؟ هي تعابه ولا ايه؟
بنفس اللحظة خرجت الطبيبة فالتفت لها فارس ناظرا لها بغضب وسألها بصوت حاد:
-طمنيني.
اقبلت عليه مبتسمة وطمأنته:
-هي بخير والحمد لله، وممكن تخرج بكره كمان، بس هخليها انهارده تحت الملاحظة كده عشان أتأكد إن مفيش أي أثر للتسمم.
صر على أسنانه ووقف ندا لها وهو يوبخها:
-طبعا التقصير اللي حصل منك ده انا مش هتهاون فيه يا دكتوره، لأنك مش شايفة شغلك صح.
تعجبت الطبيبة من هجومه عليها، وعندما حاولت دينا التحدث للدفاع عنها قاطعها قائلا:
-انا عارف إن ملهاش دعوه بالحمل وانه بسببنا، بس ياسمين كانت لسه عندها من قريب وغيرت لها الوسيلة والحمل ده لو حصل بعد تغيير الوسيلة فهي المسؤلة قدامي.
عقبت دينا وكأن ردها سيهدأ النار الثائرة منه:
-الحمل كان دخل في شهرين يا فارس.
صر أكثر على أسنانه وهو يصيح بصرامة:
-تبقى الدكتوره مبتفهمش حاجه لما الحمل قرب على شهرين، وهي بدل ما تكتشفه راحت تغير لها الوسيلة من كام يوم.
ظلت الطبيبة صامتة تسمع توبيخها بنفسها لا تستطيع الرد حتى هدر بدينا آمرا:
-الدكتوره دي تصفي حسابها وتسيب المستشفى فورا.
ابتلعت دينا ريقها وهي تحاول أن تثنيه عن غضبه:
-بس يا حبيبي الدكتوره عملت اللي عليها و…
قاطعها هاتفا بغضب:
-دي مش كفؤ أنها تشتغل في مستشفى استثماري المرضى بيدفعوا فيها آلاف مؤلفة، لما تهمل بالشكل ده مع أصحاب المستشفى أومال بتعمل ايه مع المرضى العاديين.
همت دينا بالتحدث، ولكن الطبيبة لم تتمالك نفسها من توبيخها اللاذع من قبله؛ فنطقت بصوت مرتفع نسبيا تدافع عن نفسها بعصبية:
-وسيلة ايه وحمل ايه اللي مكتشفتوش ده يا فارس بيه؟ أنا عرفت بالحمل من فتره وطلبت من مدام ياسمين انها تنزله وهي رفضت وصممت على ده، حتى أخت حضرتك كانت معاها هي ومدام شيرين.





