الفصل الثانى و العشرون من رواية رواضتنى بقلم أسماء المصري

امـ ـسكت راحته وسألته وهي تنظر لحزنه الواضح:
-طيب حالته اتحسنت؟

أومأ لها فقالت فورا:
-روحله يا فارس، انا بخير والله متقلقش عليا.

انتبهت لتنهيدته فسألته:
-هو ايه اللي حصل له؟ تعبت ازاي؟ المرض رجعله؟

التفت قائلا بلهفة:
-ﻷ الحمد لله، ده موضوع تاني كده متشغليش بالك بيه.

قبـ لته قبـ لة شغو فة وهي تبتسم له وهمست:
-بحبك.

دا عب شعرها وهو يبتسم وتنهد بصمت مسندا رأسه للخلف مغلقا عينه صامتا؛ فتركته على حالته تلك عله يرتاح قليلا فقد زادت اعباءه ومتاعبه بشكل لا يوصف.
❈-❈-❈
طرقت على بابها فهمهت بقبول دعوة الطارق؛ ففتحت عاليا ودلفت تبتسم لها وجلست بجوارها تسألها باهتمام:
-قاعده لوحدك ليه؟

ردت بعدم اكتراث:
-عادي.

اخرجت ضحكة صغيرة من فمها وعقبت:
-يمكن عادي الأول لأنك دايما لوحدك وغسان مشغول عنك، بس دلوقتي أنا موجوده تقدري تتكلمي معايا ونتسلى سوا بدل ما كل واحدة فينا قاعده لوحدها كده طول اليوم.

رمقتها بنظرات محتقرة وقالت بحدة:
-وليش بدي أحكي معك واتعرف عليكي، كلها شوية وقت وراح يستبدلك متل العادة.

تعجبت من حديثها فسألتها بحيرة:
-بتقولي ايه؟ مين اللي يستبدلني مش فاهمه؟

أجابتها بغضب:
-مين بيكون؟ غسان بك، راح يستبدلك ويجيب بنت جچديده يضل معها حتى يمل ويرچع يستبدلها بتانيه وثالته، انتى لا أول ولا آخر واحده فهمتي؟

أرتبكت من حديثها فسألتها من جديد:
-هو كان في قبلي هنا واحده؟

ضحكت لاميتا وأكدت عليها:
-واحده بس، كل فتره بتروح وواحده بتچي غيرها، ولا فكرتي حالك مميزه لأنه چابك لهون؟

أومأت لها وهي تقول:
-للأسف فكرت كده، ﻷن أنا وغسان نعرف بعض من فتره ودي اول مره بيجيبني هنا ويعيشني مع بنته، أول مره أعرف بيته وحياته وأبقى قريبه اوي كده من حياته، ده حتى وافق اننا نتجوز.

ضحكت ضحكة ساخرة وهي توضح لها:
-إذا چابك لهون معناته ما إلك طالعه من مرة تانيه عاليا لا تتاملي كتير بوعود غسان الصباغ.

لمعت عينها وسألتها بوجل:
-ايه الكلام ده؟ انتي مش لسه قايلة انه بيغير كل شوية واحده، يعني بأسوأ تقدير لما يزهق هيسيبني.

عادت لضحكاتها المتقطعة من إثر سخريتها وهي توضح لها:
-لا حبيبتي، أنا قلت استبدال ما چبت سيرة انه بيتركهن.

لم تفهم عاليا ما تعنيه فظلت تنظر لها بغرابة حت أقرت اﻷولى:
-بيقوصهن حبيبتي، لهيك كنت ما بدي كون صديقة لا لإلك ولا لغيرك، فهمتي عليا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *