الفصل الثامن عشر من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن عشررواضتنى

اشاح فارس وجهه عنه للحظات! فسمعه وهو يسأله:
-ايه اللي أقدر افيدك بيه عشان تأمن چنى؟

رد فورا ودون تفكير:
-اي معلومه مهما كانت صغيرة او تافهه تقدر تقولها عن الناس اللي اخوك المبجل مروان بيه كان بيشتغل معاهم، والأهم من كل ده تقولي إذا كان ولاده لهم دخل بشغله من خلف الستار ولا لأ؟

حك رأسه ووجهه قليلا وأجاب بعد تفكير:
-اللي اعرفه إن مرات مروان بعدت ولادها عنه نهائي من زمان، حتى إنها مكانتش بتخليه يزورهم، ولما كبروا بقى بيتحايل عليهم يرجعوا يعيشوا معاه بس انت اكيد عارف انهم كانوا بيرفضوا.

سأله مدحت بحيرة بعد أن أنهى حديثه:
-هم لهم دخل باللي حصل؟

أجابه بغوض:
-لأ، بس حابب اعرف مين حواليا عدو ومين حبيب.

ضحك معقبا:
-بتحدد منطقة هيمنتك وسيطرتك يعني يا سليل عائلة الفهد، الفهد فهد برده مهما حصل.

لم يبتسم لمزحته الغير مضحكة ولا لاطراءه الغير مقبول أو مبرر؛ بل عاد لتجهمه وهو يقول بعصبية:
-انا مش جاي اهزر، قول اللي عندك عشان اقدر احمي العيله.

نفخ هواءا بحدة وقال:
-اديني سيجاره طيب أحسن معيش سجاير من امبارح، ويا حبذا يكون سيجار من النوع بتاعك.

رد عليه بعد أن قلب عينه بضيق:
-أنا بطلت.

اتسعت عينه بذهول وقال بدهشة:
-لاااا … ده فارس الفهد اتغير خالص.

وجد عمر مماطله ليس لها داع فمد يده داخل جيبه واخرج علبه سجائره وقداحته ووضعها أمام مدحت قائلا بفروغ صبر:
-اتفضل يا مدحت بيه، ياريت ندخل بقى في الموضوع.

اوما له وبدأ يتحدث وهو يسحب انفاس سيجارته داخل صدره:
-مروان شغال مع ناس بره مصر كتير أوي من تجار سلاح لمخدرات لآثار، بس انا مليش أي تواصل بيهم، الوحيد اللي اعرفه واحد اسمه غسان الصباغ اعتقد ده دراعهم اليمين، وهو نفسه اللي مروان طلب مني اتواصل معاه عشان يهربه بره مصر.

استمع فارس لحديثه بتركيز وهو يكمل:
-اتواصلت معاه والراجل رحب جدا وقالي مروان ده الراجل بتاعنا في مصر وهنخرجه متقلقش، بس انت جيت وعرفتني موضوع چنى وبعدها حصل اللي حصل.

سأله فورا:
-يعني انت لا شفته ولا تعرف توصله تاني؟

رد عليه موكدا:
-رقمه متسجل على موبايلي وطبعا كل حاجتي هنا في الأمانات وأنا مش حافظه.

وقف فارس على الفور مستعدا للمغادره فاوقفه مدحت:
-فااارس.

التفت له فسأله:
-فريده عامله ايه؟ بقالها فتره مجتش تزورني لا هي ولا ميار تقريبا من قبل حادثة المصنع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *