الفصل الثامن عشر من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن عشررواضتنى

زفر بقوة وقال:
-الرفض، اكتر حاجه بتضايقني رفضها ليا طول الوقت وزاد عليهم بقى الموافقة.
رفعت الطبيبة حاجبها تستفسر بايماءة صامته فوضح لها:
-أنا عارف أنها بتحاول، بس بقيت بضايق أوي من المحاولة لانها مش بتكمل وانا اللي بتضر في النهاية.
ردت عليه تشرح له بعملية:
-مين فهمك انك المتضرر الوحيد؟ بالعكس.. هي كمان الضرر واقع عليها وأكبر منك وبمراحل … لانه مش بس ضرر نفسي وعضوي.
صمتت قليلا واشارت بيدها صوب غرفة الكشف قائلة:
-اتفضلي عشان اكشف عليكي وبعدها نحدد الحالة والعلاج.
تحركت شيرين صوب الغرفة اﻷخرى؛ فهمست الطبيبة له فورا:
-المدام بتاعتك محتاجه دعم نفسي جامد خصوصا انها في فترات حملها اﻷخيرة، وحضرتك لازم تعرف ازاي تتعامل معاها في التوقيت ده بالذات.
رد بنفس النبرة الهامسة:
-هي قالت انها افتكرت موقف قبل جوازنا خلاها كده، وبصراحه أنا محبتش أسألها عن حاجه ممكن تكون خاصة بيها هي بس، وفي نفس الوقت تجرحني كراجل؛ فلو تقدري تعرفي منها وأنا هعمل كل اللي تقولي عليه.
ابتسمت له وتحركت للغرفة اﻷخرى وبدأت توقع الكشف عليها وهي تسألها:
-قولتيلي في موقف حصل قبل الجواز هو اللي خوفك من العلاقة؟ عايزة تحكي عنه؟
وافقت وهي تبتلع ريقها وأجابتها:
-هو محصلش معايا أنا، لكن حصل مع بنت عمي وبصراحه بقيت خايفة منه جدا.
لم تفهم فطالبت بتوضيح فاستطردت اﻷولى:
-بنت عمي منعت نفسها عن جوزها في البداية وده خلاه اغتـ صبها، وأنا من لحظة ما سمعت اللي حصل معاها وبقيت اخاف اوي خصوصا أنه قريب ساجد، ابن عمه برده وتقريبا شخصيتهم زي بعض.
شعر بارتياح لحظي بعد ان فهم سبب خوفها منه فتركها تكمل حديثها دون تدخل:
-طبعا بعد ما اتخطبنا وقربنا من بعض وبعدها كمان الجواز لقيت شخصيته مختلفه خالص عن ابن عمه لدرجة انه صابر عليا كل ده، عشان كده حاولت أكتر من مره وملقتش حل.
انتهت الطبيبة من الكشف فوقفت واخبرتها:
-طيب البسي هدومك واتفضلي معايا.
تحركت معها للخارج فجلست الطبيبة أمامها وقالت موضحة:
-من الكشف المبدأي فتشخيص الدكاترة كان صحيح بس كمان بيحصل تشنج لحظة العلاقة وده اللي بيسبب ألم وصعوبه.
سألها ساجد باهتمام:
-وده له علاج؟
أومأت مجيبة:
-طبعا، مفيش حاجه ملهاش علاج، بس اﻻثر النفسي السيئ اللي عندها من تجربة بنت عمها مخلياها دايما بتفكر والتفكير اثناء العلاقة بيجي بالسلب.




