الفصل الثامن عشر من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن عشررواضتنى

دلف جناحه فوجدها نائمة نوما عميقا؛ فتنحنح بصوت حتى تسمعه ولكنها كانت بعالم آخر، وبالرغم من علمه مدى ثقل نومها إﻻ أنها قد تغيرت عاداتها بالنوم منذ اصبحت أماً، ولكن ما بالها تلك اﻷيام؟ فجلس بجوارها يهمس باذنها:
-سلطانه، سلطانه اصحي.

فتحت نصف عين مبتسمة له وهي تقول بصوت ناعس:
-حمد الله على السلامه يا حبيبي.

قبـ لها من تجويف عنـ قها وقال بمشاكسه:
-صح النوم يا سلطانه.

اعتدلت بجلستها بكسل وتمطعت بذراعيها قائلة بخمول:
-النوم هو اللي سلطان.

امسك راحتها وتكلم معها بمعاتبة:
-مش انا نبهت عليكي متسبيش مسؤلية الولاد للداده بالشكل ده؟ أنا مش عايز ولادي يحسوا فقدان لحنان أمهم يا ياسمين، مش عايزهم يعيشوا اللي أنا عيشته لو سمحتي.

تجهم وجهها وقالت بامتعاض:
-اخص عليك يا فارس، هو أنا زي مامتك برده؟

تداركت ذلة لسانها فوضعت يدها أعلى فمها معتذرة:
-اسفه والله مكنتش اقصد، بس كلامك….

قاطعها قائلا بجدية:
-بلاش تدخلينا في مواضيع فرعيه، من فضلك اهتمي بالولاد شويه اكتر من كده.

أومأت له فاقترب منها وهمس باذنها بمداعبة:
-أجلنا احتفالنا من يوم ما أهلك كانوا هنا، مش ناوي تفرجي عني بقى.

ابتلعت ريقها وابتسمت له بتهرب، ففهم ملامحها على الفور فتجهم وجهه وسألها بضيق:
-انتي ايه حكايتك اليومين دول؟ على طول حاسك مش عيزاني حتى لو انتي اللي بدأتي وكأنك بترجعي تندمي!

دافعت عن نفسها وهي تهتف:
-مفيش الكلام ده، بس مبقتش حاسه بالراحه في البيت من الكاميرات والحرس، حاسه اني تحت الميكرسكوب طول الوقت و…

قاطعها وهو يتركها متوجها للحمام:
-كل ده محاوله مني عشان أمانك وحمايتك انتي وكل العيلة، انا مش فاهم مالك بجد؟ أنتي تعبانه من حاجه ومخبيه عليا؟

نفت على الفور وهي تقول:
-والله يا فارس مفيش حاجه، أنت مالك بقيت قماص ليه كده؟ هو انا من امتى منعت نفسي عنك عشان تتضايق كده؟

اغلق الباب خلفه حتى اغتسل ودلف غرفة ملابسه وارتدى منامته وخرج وهو متجهم؛ فوجدها تنظر له بحزن وقالت بمعاتبة:
-انت متضايق من كذا حاجه وأنا عزراك، بس متطلعش مضايقتك عليا من غير سبب.

التفت ينظر لها وهو يتذمر بضيق:
-انتي أكتر واحده عرفاني، مبحبش أبداً اسلوب الرفض اللي من غير داعي ده او كعقاب ليا عشان مشيت نرمين، ومع ذلك الفترة اللي فاتت كلها بقى ده اسلوب متبع منك وأنا مش فاهم سببه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *