الفصل الثامن عشر من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن عشررواضتنى

لم يكن من الصعب عليه تدبير تلك الزيارة اﻻستثنائية التي طلبها منه؛ فهو باﻷخير عمر الباشا المعروف لدي كل رجال الأمن، دلف معه لغرفة المأمور الذي ابتسم لهما باحترام فاليوم يشرفه استقبال هذا الرجل الذي لطالما تمنى الجميع لقاءه أو اﻻجتماع به وهو فارس الفهد رجل اﻷعمال المعروف.

بعد أن رحب بهما هتف فورا دون إضاعة لوقت زائره الثمين:
-أنا هطلب لكم حاجه تشربوها على ما العسكري يجيبه من العنبر.

أوما بصمت دون تعقب فلم تمض دقائق حتى دلف مدحت بزيه الأزرق المخصص للمساجين يمسكه ذلك الحارس ذو الزي الميري والذي أدى التحية العسكرية على الفور:
-المسجون مدحت الفهد يا فندم.

قال المأمور وهو يتحرك للخارج:
-هسيبكم تاخدوا راحتكم.

خرج فالتفت مدحت ينظر لفارس بتجهم وظل واقفا وظل اﻻخر صامتا؛ فلم يتحدث أي منهما حتى تكلم عمر بالنهاية:
-اتفضل يا مدحت بيه أقعد محتاجين نتكلم معاك.

جلس وهو يتمتم بضيق:
-مبقاش فيها بيه خلاص، بقيت سوابق وبتعامل زي باقي المساجين.

صر فارس على اسنانه وظل صامتا متحاشيا تلاقي عينه بعين غريمه، ولكنه اضطر في النهاية باﻻستقامة في جلسته عندما نبهه عمر:
-وقت الزياره كده بيضيع، ودي اصلا زياره استثنائية.

ابتلع ريقه المر ونظر له بعيون حاقدة وقال بصوت أجش:
-عمري ما كنت هطلب مساعدتك لأني عارف انك بتتمنى موتي، بس المره دي اخواتي في خطر.

صمت ليؤكد بعدها بصوته الحاد:
-ولادك يا مدحت بيه في خطر بسبب مؤامراتكم عليا انت ومروان بيه والهانم الموقرة أمي، والتمن دفعته عيلة الفهد كلها بداية من مصنع العالمية لسامي جوز ميار، والتهديد دلوقتي بچنى.

صر على أسنانه وهو يضيف يغضب عتي:
-بيستخدموها ضدي للمره التانيه، بس المره دي التهديد مش بفضيحه ولا جرسه، المره دي التهديد بحياتها هي واللي في بطنها.

خشن صوته أكثر وهو يسأله:
-يا ترى عندك علم أن چنى حامل؟

أومأ له مؤكدا:
-قالت لي اول واحد، قبل حتى ما تقول لأمها ولا لمازن.

ابتسم فارس بمرار وقال:
-برغم كل عمايلك بس ولادك وفريده هانم مش قادرين يتخطوك.

تنمر بحرقة:
-قد ايه انت محظوظ يا اخي، بالرغم من كل وساختك إﻻ انك عندهم حاجه كبيرة اوي.

انتفض من مكانه وهدده رافعا سبابته أمام عين فارس:
-اتكلم معايا بأدب يا فارس انا عمك مهما حصل، وعمرك ما هتقدر تنفي الحقيقة دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *