الفصل الثامن عشر من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن عشررواضتنى

رد وهو يحاول التحامل على نفسه بصعوبه:
-ميار حالتها مش احسن حاجه وفريده هانم قاعده معاها.
رقق صوته وهو يقول:
-خد بالك عليهم لانهم في النهاية عيلتك حتى لو انت مش حابب ده.
زفر بضيق ورد:
-متقلقش يا مدحت بيه، أنا رجعت ساهر يعيش معاهم ومعين عليهم حراسه كبيره كمان.
تنهد براحة وهو يومئ برأسه بامتنان؛ فخرج فارس متجها لمأمور السجن ليطلب منه التحقق من مقتنيات مدحت الفهد وبالفعل وجد ضالته بين اﻵرقام المسجلة على هاتفه؛ فنظر لعمر وسأله بحيرة:
-تفتكر الرقم ده شخصي ولااا…
رد عليه فورا:
-بسيطه، أخلى حد من صحابي يخترقه ونعرف اذا كان شخصي ولا لأ، حتى لو مش شخصي على اﻷقل مع حد قريب منه ولو اخترقناه هنقدر نراقبه كويس ونعرف تحركاته افضل من كده.
❈-❈-❈
عاد لمنزله بعد يوم طويل شاعرا بارهاق شديد، فوجد مربيته تشاهد التلفاز برفقة مربية ابناءه وكل منهما تحمل صغيرا على كتفها تحاول تنيمه؛ فسأل حنان بنبرة محببه:
-داده، عامله ايه انهارده؟
ابتسمت له وردت:
-الحمد لله يا بني في نعمه.
جلس بجوارها وقبل راحتها قائلا:
-ربنا يخليكي ليا، رجلك لسه وجعاكي؟
نفت فورا وهي تجيبه:
-العلاج المره دي احسن كتير الحمد لله وبوسي كمان دلكتلي رجلي ربنا يكرمها.
أومأ لها وسألها:
-أومال مالكم قاعدين كده وياسمين فين؟
أجابته على الفور:
-الولاد غلبوا بوسي أنهارده شكلهم بردانين فقولت اساعدها فيهم، وياسمين نايمه في جناحكم من بدري.
تعجب من حديثها، هل تنام تاركه صغيريها بتلك الحالة؟ ما بالها لا تهتم بهما بهذا الشكل وما بالها تنام بكثرة منذ أن غادرت نرمين؟
فكر عقله متحدثا بضيق:
-طيب كل يوم آجي الاقيها نايمه واقول زعلانه مني من يوم ما مشيت بنت عمها وبتعاقبني بالنوم او كل ما أحاول أقرب منها!
صمت عقله تمتمتاً ولكنه لم يصمت تفكيرا فعاد يفكر:
-بس ازاي تنام وتسيب الولاد تعبانين كده؟
شروده جعل مربيته تسأله باهتمام:
-مالك يا بني؟ عايزني أحضرلك العشا؟
نفى مجيبا:
-تسلمي يا داده انا هطلع اطمن على ياسمين تكون هي كمان اتعدت من الولاد
استمع لتذمر المربية بصوت خافت:
-وهي كانت بتقرب منهم عشان تتعدي؟
دفعتها حنان بظهر يديها بتوبيخ؛ فالتفت فارس يرمقها بنظرات حارقة فما كان منها إﻻ أن اطرقت رأسها لأسفل فعاد وانحنى مقبلا صغيريه ومـ سح بيده على رأسيهما برقة وصعد لأعلى.




