الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة

_ لأ اذا كان كدة بقى يبقى الكلام بنا كتير تعالي نقعد على الترابيزة بتاعتي..
نظرت محل أشارته وقالت بتوتر :
_ هو عادي أقعد على نفس الترابيزة بتاعت حضرتك؟!..
أوما إليها وأخذها من كفها خلفه وهو يقول :
_ طبعا ينفع هو أنا أطول أقعد مع بنت زي القمر كدة على ترابيزة واحدة..
أبعد لها أحد المقاعد فجلست عليها وعلى وجهها إبتسامة مبهورة، كانت تضع صوره بغرفة نومها واليوم تجلس معه على نفس الطاولة؟!.. سمعت كثيرا عن أحلام العصر ولكنها لأول مرة تراها حقيقة أمام عينيها، سألها بأهتمام :
_ نفسك تشتغلي في الصحافة والا التلفزيون؟!..
سؤال بسيطة أشغل بداخلها حماس كبير، أجابت وهي تتخيل نفسها مثلما توصف :
_ عايزة ابقى أعلامية كبيرة، تبقى حواليا كاميرات تصوير وناس بتحبني من غير سبب لو خبتت على بيت حد فيهم يبقى بيتي وأهله أهلي، نفسي أبقى زيك..
ضحك بخفة وقال :
_ شكلك وقبولك بيقولوا انك هتبقى أحسن مني، تحبني تشربي إيه؟!..
حركت رأسها بحيرة ثم قالت بصوت منخفض :
_ مش بشرب الا مشروب واحد وأكيد مش هيبقى هنا..
_ ملكيش دعوة قولي هو إيه وهيبقي عندك في لحظتها..
_ شاي بلبن..
_____ شيما سعيد _____
بأحد المخازن التابعة لمحمود علام..
دلف وخلفه أحد رجاله، أشار إليه بحركة من يده ليخرج فقال الرجل بتوتر :
_ محمود باشا علي بيه طلب مني أفضل مع حضرتك..
_ لما أحتاج لحد يحضر ليا الرضعة هقولك حاضر..
قالها بنبرة ساخرة جعلت الرجل يبتلع ريقه بخوف مردفا :
_ لأ طبعاً يا باشا مش ده قصدي حضرتك..
قطعه محمود بنظرة من عينه ثم قال :
_ روح شوف وراك إيه وخلي عينك على مدام سارة أربعة وعشرين ساعة حتى في أحلامها لو حلمت حلم معرفتش تقوله ليا زعلي هيبقى وحش مفهوم..
أوما إليه سريعا وقال :
_ مفهوم..
خرج وتركه ليسير هو بخطوات واثقة حتى وصل لهذا الملقى على الأرض، أقترب منه حتى أصبح الآخر أسف قدميه فقال بهدوء :
_ نهاية اللعب معايا وحشة أوي يا علاء وأنت مش حاجة عليها القيمة عشان تفكر تقف قصادي مجرد تفكير مش أكتر..
رفع علاء عينيه بقهر فهو عاش أبشع أيام حياته خلال الأسبوع الماضي تحت سيطرة محمود علام، نظرات الكره كانت صريحة بمقلته ولكنه حاول الخضوع مردفا :




