الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة

 

_ شوفت ناس كتير زيه مفيش تقريبا كان أخر نسخة بعد أبو لهب..

 

سندت رأسها على ظهر المقعد وأغلقت عينيها بضيق منه حتى أخذها عقلها للحظة إختبار الحمل..

 

فلاش باااك..

 

بجسد مرتجف أغلقت باب المرحاض عليها، ظلت لأكثر من دقيقتين تحدق بإختبار الحمل بخوف، دقة والثانية جعلتها تنتفض من محلها مردفة بتقطع :

 

_ نعم..

 

_ بقى لك كتير أنتِ كويسة؟!..

 

حمحمت وحركت رأسها وكأنه يراها ليدق على الباب مرة أخرى فقالت :

 

_ أيوة كويسة لو سمحت أصبري ثواني وهطلع..

 

أخذت نفس عميق وعادت بنظرها لما بيدها، ماذا لو كانت بالفعل تحمل بداخلها طفله؟!.. ماذا سيفعل بها وكيف ستكون نهايتها؟!.. سقطت دمعة خائفة من عينيها لتعض على شفتيها بقوة تمنع خروج شهقتها، مرت دقيقة أخرى وهي صامتة، خائفة لا تفعل شيء سوا التفكير، انتفض جسدها مع صوته الغاضب :

 

_ ما تخلصي يا سارة هو أمتحان كمياء معاكي دقيقة كمان وهدخل أعملك الاختبار ده بنفسي..

 

يفعلها لديه من الوقاحة ما يجعله يفعلها ويفعل الأسوء، أخرجت الأختبار من العلبة وبدأت بتنفيذ المكتوب عليه وبعدها أنتهت خرجت له وبيدها الاختبار، أقترب منها بخطوة متلهفة وقال :

 

_ ها طلع إيه حامل؟!..

 

نفت بحركة من رأسها وقدمته له مردفة :

 

_ مش عارفة مكتوب خطين ومفيش الا خط واحد أهو..

 

أخذه منها وحدق به، خاب أمله مع رؤيته للخط الواحد مثلما قالت، قدرت هي على التنفس براحة أخيراً وقالت :

 

_ كدة الحمد لله مفيش حامل ممكن أمشى من هنا بقى..

 

تحمد ربها لعدم ربطها به، شعر ببداية الصداع فضغط على رأسه بأحد أصابعه وقال لها بسخرية :

 

_ فعلا الحمد لله، هتمشي من هنا يا سارة زي ما أنتِ عايزة بس بشوية شروط..

 

نظرت إليه بغضب وقالت :

 

_ هو أنت لسة بعد كل ده بتحط شروط يا أخي حرام عليك بقى..

 

زفر بضيق وجذبها من يديها حتى وصل بها للفراش، جلس وجعلها تجلس بجواره ثم قال بهدوء :

 

_ اسمعيني يا سارة، من يوم فرحنا اشتريت فيلا وكتبتها باسمك وعريبة كمان، هتمشي من هنا على الفيلا مع تيتا ألفت هيبقى معاكي العربية بالسواق تروحي بيها مكان ما تحبي، عيشي حياتك زي ما كان نفسك، لحد ما أحضر لك ورق المصنع بتاعك هيبقى برضو باسمك يا سارة مش باسمي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *