الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة

 

_ إحنا هنا بنعمل ايه؟!..

 

_ اممم عشان وحشتيني..

 

_ نعم ؟!..

 

زفر بضيق قبل أن يقول مثل الطفل الصغير الذي يبرر لوالدته :

 

_ بصي ده المصنع بتاعك كان ممكن ابعتك مع أي حد تشوفيه حتى لو محمد السواق، لكن أنتِ وحشتيني أوي يا سارة فعملتها حجة وجيت أشوفك..

 

ماذا يريد منها هذا الرجل؟!.. شعرت للحظة إنها هي الأخرى اشتاقت لرؤيته، حركت رأسها سريعاً حتى تخرج منها من دائرة التفكير تلك وقالت بهدوء :

 

_ بلاش كدة أحسن..

 

رفع حاجبه بتعجب مردفا :

 

_ هو ايه اللي بلاش؟!..

 

_ اللي أنت بتحاول تعمله ده بلاش منه، الأفضل لينا أحنا الاتنين ننسى مش نعلق بعض أكتر، أنت ليك حياتك وناس بتحبهم لو أتحطوا في كافة وانا في التانية هما اللي هيطعلوا كسبانين يبقى الأفضل نقفل الطريق ده خالص..

 

أوما إليها بهدوء ثم أشار لها بالدخول قائلا :

 

_ طيب يلا ندخل عشان أوصلك المؤتمر..

 

توقفت عن السير ونظرت إليه بذهول قائلة :

 

_ أنت عرفت منين ان عندي مؤتمر النهاردة؟!..

 

حرك كتفه ببساطة وتقدم ليسير أمامها مردفا :

 

_ محمد اللي قالي أصله أستأذن باقي اليوم..

 

_ خلاص بلاش تتعب بنفسك هطلب أوبر حضرتك أكيد عندك شغل يا أبيه..

 

تلك المرة هو من توقف عن السير، دار بنصف جسده لها وقال بنبرة ساخرة :

 

_ أبيه؟!..

 

أومات له بابتسامة واسعة ثم قالت ببراءة :

 

_ طبعا ما حضرتك إبن عمي الكبير ولازم أحترم فرق السن اللي بنا..

 

جز على أسنانه من الغيظ، تلعب به هل لها نفس تلعب بحالتهم تلك؟!.. طالما بدأت بالوقاحة سيأخذ منها الزمام ويكمل باقي رحلة الوقاحة :

 

_ الاحترام ده بقى كان قبل ليالي بيروت والا بعدها يا بسبوسة؟!..

 

أتسعت عينيها من سؤاله وأخذت لحظات مسيطر عليها الخجل لا تعلم بماذا ترد، رفعت رأسها لها وقالت بتحدي :

 

_ أحترم نفسك لو سمحت يا أبيه المفروض إن اللي فات مات وإحنا ولاد النهاردة..

 

تركها وذهب للداخل لتركض هي خلفه وصل بها أمام مكتب كبير وبداخل سكرتيرة أقتربت منه بأحترام قائلة :

 

_ أهلاً بحضرتك يا محمود بيه..

 

_ أهلاً يا ضحى يا رب شغلك مع سارة يعجبك..

 

أبتسمت اليه وقالت :

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *