الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة

_ مش عارفه أشكر حضرتك إزاي مكنتش أحلم بفرصة الشغل دي، وشكر كمان على الشقة أوعد حضرتك هدفع إيجارها في الميعاد..
_ براحتك يا ضحى اعملي اللي يريحك، أعرفك مدام سارة صاحبة المصنع وو..
قطعته سارة سريعاً مردفة :
_ أنسه سارة..
_ نعم..
_ أنسة سارة يا أبيه حضرتك اتلغبطت وقولت مدام..
رفع حاجبه بمعنى حقا، ظهرت إبتسامة على شفتيه اخفاها وقال :
_ ادخلي اتفرجي على مكتبك يا سارة هانم عشان أعرفك على باقي الموظفين ونخلص..
_____ شيما سعيد _____
بشرم الشيخ..
دقت أروى على باب غرفة علي عدة مرات بقلق فموعد الاجتماع متبقي عليه أقل من ساعة، رفعت هاتفها للمرة العاشرة وقامت بالاتصال عليه ولم يرد، توترت وقالت :
_ هو في إيه بالظبط معقولة يكون سابني ومشي بعد العلقة؟!.. لأ ده بارد ميعملهاش..
عادت للدق حتى قررت النزول بالاستقبال تسأل عليه فقال لها الموظف :
_ من وقت ما طلع مع حضرتك منزلش يا هانم ثواني أرن لك عليه..
أومات إليه ثم بللت شفتيها بطرف لسانها عندما قال :
_ مش بيرد يا هانم..
_ طيب ممكن المفتاح أطلع أشوف في إيه بنفسي؟!..
_ مينفعش يا فندم دي خصوصية..
صرخت بغضب وخوفها بدأ يتصاعد بقلبها :
_ هو ايه اللي مينفعش أفرض تعبان والا في خطر أنا السكرتيرة بتاعته ومن حقي أدخل أشوف ماله بدل ما أطلب البوليس..
أوما إليها الموظف بضيق من صوتها العالي وقال :
_ أتفضلي يا فندم المفتاح بس يا ريت توطي صوت حضرتك في ناس مهمة في الفندق..
جذبت منه المفتاح وقالت قبل أن تذهب :
_ لو طلع فيه حاجة هقفلك الفندق اللي فرحان بيه ده..
فتحت باب الجناح بجسد مرتجف، أغلقت الباب خلفها بحذر وقالت :
_ علي بيه حضرتك كويس؟!.. طيب أنت هنا؟!..
فتحت باب الغرفة النوم لتجده مثلما تركته على الفراش، انتفض قلبها وأقتربت منه بسرعة وضعت كفها على رأسه وقالت :
_ يا لهوي ده مولع نار.. علي أنت سامعني أو حاسس بايه حاجة؟!..
لم يصدر منه أي رد فسقطت دموعها بخوف وأخذت الهاتف الأرضية لتقول للاستقبال :
_ أطلبوا دكتور بسرعة علي بيه الحسيني تعبان جامد..
_____ شيما سعيد _____





