الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الحادي عشر من رواية عطر سارة

بحنان اجابتها ألفت :
_ طبعا يا قلب تيتا أنتِ تستحقي الحلو اللي في الدنيا كله، بس أنا عايزة أطمن عليكي يا سارة من وقت ما محمود جابنا هنا وأنتِ بتضحكي كأن مفيش حاجه حصلت، أبوكي الله يرحمه كان كدة يفضل يضحك لحد ما ينفجر مرة واحدة بلاش تعملي في نفسك كدة يا حبيبتي..
جدتها محقة هي بالفعل نسخة من والدها عند غضبه وحزنه تخفي ما يؤلمها تحت قناع ضحكاتها الرنانة، تنهدت بثقل وقالت :
_ الفترة اللي فاتت دي أنا كبرت فيها فوق عمري سنين، اتعلمت حاجات كتير واتوجعت من حاجات أكتر وخسرت كل حاجة حتى نفسي، أقولك على حاجة يا تيتا من غير ما تشوفيني وحشة..
أومات إليها ألفت بصمت تحثها على قول ما تريد أن تقوله دون أن تقطعها فقالت :
_ حاسة إن في جوايا حاجة ناقصة مش عارفة ايه هي، حاسة اني عايزة حاجة ومش قادرة أعرف هي ايه أو ممكن أخدها إزاي، أنا لأ لأ لأ مش هسيب نفسي لكدة هروح الكلية بقى سلام..
قامت من محلها سريعاً وأخذت حقيبتها قبل أن تقترب من جدتها مقبلة رأسها مردفة :
_ عايزة حاجة يا تيتا؟!..
ضمتها ألفت بحنان وقالت :
_ عايزة أشوفك مبسوطة وده كفاية عليا..
_ هحاول أبقى دايما مبسوطة عشانك كفاية إن حضرتك سبتي القصر وكل العيلة عشان تفضلي معايا..
_ محدش فيهم يستاهل اني أفضل معاه غيرك يا سارة..
ابتسمت لجدتها بحب وخرجت من الفيلا بخطوات سريعة، وجدت إحدى سيارات محمود وبها السائق الخاص، منذ أول يوم لها هنا وهو آت لها بخادمة وسيارة بسائق، حركت رأسها بسخرية ودلفت بالمقعد الخلفي مردفة :
_ يلا يا عم محمد على الكلية زي كل يوم..
ضحك لها الرجل بخفة وقال بقلة حيلة :
_ على عيني يا سارة يا بنتي أنا عندي أوامر لمكان تاني..
إبتلعت ريقها بتوتر مردفة :
_ مكان تاني فين؟!..
_ مقدرش أقولك دي أوامر محمود بيه بس متخافيش هو هناك مستنيكي..
لا والله أهو هكذا يحاول بث الاطمئنان بقلبها؟!.. تعالت دقات قلبها وأخرجت هاتفها لتتصل به اجابها بجملة واحدة قبل أن تفتح فمها للحديث :
_ بلاش صداع يا سارة تعالي مع محمد ولما توصلي أبقى صدعي دماغي براحتك..
أغلق الهاتف بوجهها لتفتح فمها من شدة الصدمة، نظرت للهاتف لعدة لحظات وهمست لنفسها بغيظ :




