الفصل الرابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية عطر سارة

عضت على شفتيها بقهر من سيطرته عليها، سقطت دمعة حزينة من عينيها ثم أعطت الهاتف لحنان وذهبت لغرفتها كما أمرها، حدقت حنان في أثرها بتعجب ونظرت للهاتف وجدت محمود أغلق الخط فقالت :
_ هو في ايه بالظبط؟!..
____ شيما سعيد ____
بعد مرور ساعتين وعدة دقائق فتح محمود باب قصر علام، وجد جدته تجلس على مقعدها وبجوارها والدته تحاول التخفيف عنها، زفر بضيق قبل أن يمسح على خصلاته مقتربا منهما مردفا بنبرة حنونة :
_ ألفت هانم بتعيط ليه؟!.. إزاي تنزل دمعة من عينك وأنا عايش يا جدتي..
نظرت إليه بعتاب لم يفهمه ثم قالت :
_ سارة عايزة تمشي يا محمود دي الحاجة الوحيدة اللي بشم فيها ريحة أحمد إبني مش هقدر اسيبها تمشى بعد ما اتعودت على وجودها معايا في نفس المكان، قولها أي حاجة تخليها تقعد إن حاسة انك قريب منها وهي بتسمع كلامك..
أوما إليها بشرود، يبدو أن الجميع يلاحظ قربه منها الا هو، وضع قبلة حانة على جبين ألفت مردفا بابتسامة :
_ ماشي يا ستي اطمني هي مش هتمشي، المهم دلوقتي تأكلي وتأخدي علاجك ده لو مش عايزة نزعل من بعض..
حركت رأسها عدة مرات بقبول أي شيء طالما ستظل سارة معها، أشار الي والدته لتذهب خلفه بعيداً عن ألفت قليلاً فقالت بقلق :
_ عايز تقول ايه بعيد عن جدتك..
رفع عينيه حتى يرى باب غرفتها المغلق ثم قال :
_ خدي جدتي واطلعي الجنينة يا أمي لو انقلبت الدنيا جوا مش عايزها تحس بحاجة..
_ يعني إيه الكلام ده يا محمود..
قرص وجهها مردفا بابتسامة :
_ نفذي اللي بقولك عليه يا حنان وبعدين هنقعد سوا وأقولك كل حاجة..
فتحت فمها بتعجب لكنه سبقها وذهب بخطوات سريعة، وقف على باب غرفتها ولأول مرة يشعر بتوتر، لا يعلم كيف سيقف أمامها أو ماذا سيقول، تعجب من حاله منذ متى وهو يفكر هكذا منذ متى وهو يشعر بسيطرة أحد عليه؟!..
وضع يده على مقبض الباب ليسمع صوت خادمة زوجته تقول :
_ محمود بيه..
_ خير؟!..
_ مدام عايدة عرفت ان حضرتك موجود وطلبت تشوفك..
تنهد بضيق عايدة ستنهار بين يديه الآن هذا ما كان ينقصه، تحرك بخطوات ثابته حتى وصل لجناحه فتح الباب ليراها تجلس جلستها العادية، ابتسمت إليه بإشتياق مردفة :





