الفصل الرابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية عطر سارة

 

_ هونت عليك يعدي يومين كاملين من غير ما أشوفك يا محمود..

 

جلس أمامها على الفراش ورفع كفه ليمسح به على خصلاتها مردفا :

 

_ حقك عليا بس كنت مشغول جامد اليومين دول، قوليلي بقى عيونك الحلوين دول لونهم أحمر ليه؟!..

 

أبتلعت ريقها بتوتر، يود فتح الموضوع معها وهي يستحيل أن تسمح بذلك، رسمت على معالم وجهها الحزن مردفة :

 

_ مفيش يا حبيبي أنت عارف إن من أول ما تعبت وأنا بعيدة عن الكل ورافضة اي حد يدخل يشوقني غيرك، لما بعدت عني اليومين دول حسيت إني ماليش حد وزعلت على نفسي اوي، طول الوقت كنت بقولك أتجوز وعيش حياتك مش هتفضل الباقي من عمرك من غير ست، بس لما بعدت عني أكتشفت إني مقدرش أعيش من غيرك، أنا أيامي في الدنيا مش كتير زي ما استنيت 15 سنة اللي فاتوا استنى شوية كمان ولما أموت أعمل اللي أنت عايزه..

 

حديثها مبطن، جذبها ليضمها إليه، قدرت بكلمات بسيطة بث الذنب بداخله، أغلقت يديها حول ظهره بقوة رغم تعبها مردفة :

 

_ طول عمري أنانية في حبك ودلوقتي بقولك إني وصلت لمرحلة التملك خليك جانبي على طول أنا أستحق إن تعيش على ذكرى السنتين اللي كنت فيهم مرات الباقي من عمرك صح؟!..

 

_ صح..

 

_ أنا جعانة أوي يا محمود..

 

_ حالا هيكون عندك الأكل وهأكلك بأيدي كمان وهو أنا عندي كام عايدة..

 

_____ شيما سعيد _____

 

بقصر علي الحسيني..

 

أمر الخادمة بطلبها ونصف ساعة من الانتظار أتت سيدة الحسن والجمال، دلفت إليه بطلة تخطف الأنفاس، يبدو أنها جميلة جداً وبأي شيء، حبست أنفاسه بعبائتها السمراء وها هي الآن تعيدها للمرة الثانية بفستان چينز خامق بحجاب أبيض أعطى لوجهها جاذبية اذبته، سحر بعقله يتخيلها بأوضاع يتمنى أن يراها بها ويعيشها معها، ضربت على المكتب بقوة مردفة من بين أسنانها :

 

_ بيقولوا إن حضرتك عايزني ناوي بقى تحلى عني وتخليني أروح والا هنفضل نفرهد في بعض كتير؟!..

 

أجابها بإبتسامة واسعة زادت من جرعة الاستفزاز بداخلها :

 

_ وده كلام هنفرهد بعض طبعا وأنا أموت في الفرهدة..

 

ألقت عليه نظرة لو كانت تقت\ل لكان انتهى بنفس اللحظة، وتحركت من مكانها توقفت بضيق مع وضع يده على الباب يمنعها تخطو خطوة إضافية، شعرت بانفاسه على رقبتها لتبتعد سريعاً حتى التصق جسدها بالباب همس بنبرة رجولية دافية :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *